وزارة الاستثمار: ارتفاع مجموع حجم استثمارات المناطق التنموية بنسبة 18.79%

mainThumb
وزارة الاستثمار: ارتفاع مجموع حجم استثمارات المناطق التنموية بنسبة 18.79%

15-09-2026 10:56 AM

printIcon
أخبار اليوم - أطلقت وزارة الاستثمار تقرير أدائها للنصف الأول من 2026، الذي أظهر تسارعا ملموسا في عدد من مؤشرات الاستثمار، وتقدما في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، وتبسيط الإجراءات ورقمنتها، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

وأكدت الوزارة أن النتائج المتحققة تعكس انتقال العمل الاستثماري، في إطار المرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي للأعوام 2026–2029، من بناء الأطر والتشريعات إلى تسريع التنفيذ وتعظيم الأثر الاقتصادي والتنموي، عبر استقطاب استثمارات نوعية، وتمكين المشروعات القائمة من التوسع والتطوير، وتوجيه النشاط الاستثماري نحو القطاعات ذات القيمة المضافة والمحافظات، بما يدعم التنمية المحلية ويوسع قاعدة الإنتاج والتشغيل.

وقال وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن التقرير يعكس نهج الوزارة الذي يقوم على ترسيخ الشفافية وقياس الأداء وعرض النتائج بوضوح ومواصلة العمل في تحويل السياسات والفرص الاستثمارية الى مشروعات منتجة ذات اثر ملموس، بالتوازي مع تطوير بيئة الأعمال والاستثمار عبر تبسيط الإجراءات وخفض الوقت والكلفة ومتابعة المشروع والمستثمر من التأسيس والترخيص وصولا الى التشغيل والتوسع.

وأضاف إن نجاح العمل الاستثماري يقاس بالنتائج المتحققة على ارض الواقع وبما تضيفه الاستثمارات إلى الاقتصاد الوطني من إنتاج وصادرات وفرص عمل مستدامة وما ينجم عنها من نشاط اقتصادي وتنموي في مختلف محافظات المملكة.

وأظهر التقرير استفادة 327 مشروعا، شملت مشروعات جديدة وتوسعات وعمليات تطوير لمشروعات قائمة، من الحوافز والإعفاءات خلال النصف الأول من العام، بحجم استثمار مستقبلي متوقع بلغ نحو 711.2 مليون دينار، مقابل 308 مشروعا للفترة ذاتها من العام 2025.

وارتفع إجمالي معاملات تسهيل الاستثمار، التي تشمل قرارات الاستثمار الجديدة والإعفاءات والمتابعة وخدمات ما بعد الاستثمار، من 2992 معاملة خلال النصف الأول من عام 2025 إلى 3801 معاملة خلال الفترة ذاتها من 2026، فيما أنجزت الوزارة 3153 معاملة متابعة و260 شهادة منشأ أردنية.

وعملت الوزارة على إعداد دليل موحد للحوافز والإعفاءات، وتطوير رموز النظام المنسق للسلع المشمولة بالإعفاءات، والبدء بتطوير نظام إلكتروني للموجودات الثابتة ومدخلات الإنتاج المعفاة في المناطق التنموية، بما يعزز وضوح الإجراءات ودقتها ويخفض الوقت والكلفة على المستثمرين.

وسجلت المناطق التنموية أداء لافتا، إذ ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات فيها من نحو 5.819 مليار دينار إلى قرابة 6.9 مليار دينار خلال النصف الأول من 2026، بنسبة نمو بلغت 18.79 بالمئة، وارتفع عدد فرص العمل التي توفرها هذه المناطق من نحو 117 ألفا إلى قرابة 123 ألف فرصة، بزيادة تقارب 6 آلاف فرصة عمل، بما يعكس تنامي دور المناطق التنموية في توسيع قاعدة النشاط الاقتصادي ودعم التشغيل في المحافظات.

وبلغ عدد المشروعات الاستثمارية الجديدة المسجلة في المناطق التنموية 46 مشروعا، مقابل 27 مشروعا خلال النصف الأول من 2025، فيما ارتفعت استثماراتها المتوقعة من نحو 60 مليون دينار إلى 402 مليون دينار، ومن المتوقع أن توفر 1841 فرصة عمل عند دخولها مراحل التنفيذ والتشغيل.

وتضم المملكة 20 منطقة تنموية يعمل فيها 1676 مشروعا وشركة، ضمن منظومة تستهدف دعم الصناعة والابتكار، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة، وتعزيز تنافسية المحافظات ومساهمتها في النمو.

وفي مجال التنظيم والامتثال، أصدرت الوزارة وجددت 56 إذن إشغال لمساحات تقارب 126 ألف متر مربع، فيما ارتفع مستوى رضا المستثمرين عن المطورين في المناطق التنموية من 75.1 إلى 77.1 بالمئة، بالتوازي مع توحيد نماذج الرقابة والتفتيش وإجراء الجولات البيئية الدورية.

وفي إطار تسريع انتقال المشروعات من مرحلة الترخيص إلى التنفيذ، استحدثت الوزارة المسار السريع لإصدار رخص الإعمار وأذونات الإشغال، لتصبح أول جهة تنظيمية في المملكة تطبق هذا الإجراء، ما أسهم في خفض مدة إصدار رخص الإعمار من فترة تراوحت بين 7 و15 يوم عمل إلى نحو 4 أيام، فيما أصبحت المخططات التنظيمية للمشروعات تصدر خلال يوم عمل واحد، وأسهمت هذه الاجراءات برفع المساحة الإجمالية المرخصة داخل المناطق التنموية من نحو 85.3 ألف متر مربع خلال النصف الأول من 2025 إلى نحو 111.6 ألف متر مربع خلال الفترة ذاتها من العام الحالي، بزيادة تقارب 30 بالمئة.

كما شملت الإنجازات اعتماد المخطط الشمولي للمرحلة الثالثة من منطقة الضليل التنموية، واستكمال دراسة المخططين الشموليين لمتنزه عجلون الوطني ومنطقة جرش التنموية، وتحديث مخططي مجمع الملك الحسين للأعمال ومنطقة البحر الميت التنموية، وتحويل المخططات الشمولية لـ6 مدن صناعية إلى نظام المعلومات الجغرافية، بما يعزز كفاءة التخطيط وسرعة توفير البيانات للمستثمرين.

وفي محور البيئة التشريعية، صدر النظام المعدل لنظام تنظيم البيئة الاستثمارية رقم 30 لسنة 2026، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتقليص مدد التراخيص والموافقات وتوسيع نطاق الحوافز ليشمل توسعة المشروعات القائمة وتطويرها وإدخال التكنولوجيا الحديثة ودعم الصناعات الإبداعية.

كما صدرت تعليمات منح رخصة ممارسة النشاط الاقتصادي شرط الامتثال في المناطق التنموية والحرة، وتعليمات تنظيم تسمية مفوضي الجهات الرسمية وعملهم لدى الوزارة، إلى جانب تعديل قرار منح الجنسية والإقامة عن طريق الاستثمار، بما يعزز أثره الاقتصادي ويرفع متطلبات الاستفادة منه ويوجه الاستثمارات نحو المحافظات والمشروعات الوطنية الاستراتيجية.

وفي خدمات المستثمرين، أصدرت الوزارة وجددت 1690 بطاقة للمستثمرين وأفراد عائلاتهم، كما منحت 6 إقامات لمدة 5 سنوات من خلال الاستثمار العقاري، مرتبطة باستثمارات بلغت قيمتها 1.38 مليون دينار.

ومنحت الجنسية الأردنية لـ65 مستثمرا خلال النصف الأول من العام الحالي، مقابل 29 مستثمرا خلال الفترة ذاتها من عام 2025، وارتبطت الطلبات الموافق عليها باستثمارات بلغت نحو 72.3 مليون دينار، إضافة إلى منح الجنسية لـ250 فردا من عائلات المستثمرين.

وأنجز مفوضو الجهات الرسمية العاملون لدى الوزارة أكثر من 47 ألف معاملة، شملت الإقامات والتأشيرات والموافقات على الدخول وتصاريح العمل والمعاملات الضريبية وخدمات الدفاع المدني والبيئة والصحة والغذاء والدواء وتسجيل الشركات، بما يكرس نموذج الخدمة المتكاملة ويختصر تعدد الجهات التي يحتاج المستثمر إلى مراجعتها.

وفي مجال تطوير الفرص الاستثمارية، ارتفع عدد الفرص المعروضة على منصة "استثمر في الأردن" من 44 فرصة خلال النصف الأول من 2025 إلى نحو 120 فرصة بنهاية النصف الأول من العام الحالي، موزعة على مختلف القطاعات والمحافظات.

وشملت الأعمال إعداد الدراسات والشروط المرجعية لعدد من المشروعات الاستراتيجية، وتطوير آلية لتجميع فرص البلديات والمحافظات وتقييمها والترويج لها، وتحديث المشروعات التنموية في المحافظات دوريا، بما يسهم في تحويل المزايا المحلية إلى فرص استثمارية واضحة وقابلة للتنفيذ.

وفي مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، توسعت المحفظة من 8 مشروعات خلال عام 2025 إلى 11 مشروعا خلال النصف الأول من العام الحالي، تغطي قطاعات النقل والطاقة والمياه والتعليم والصحة والخدمات اللوجستية.

وواصلت وحدة الشراكة رفع الجاهزية الفنية والمالية والقانونية للمشروعات، وطرحت وثائق التأهيل الأولي لعدد من المشروعات الاستراتيجية، واستكملت دراسات الجدوى لثلاثة مشروعات، بما يهيئها للانتقال إلى مراحل الطرح والتعاقد والتنفيذ.

وفي مجال الترويج الاستثماري، نفذت الوزارة أنشطة وحملات ترويجية في الصين والمملكة المتحدة وعدد من دول الاتحاد الأوروبي، شملت المشاركة في المعارض والملتقيات الاقتصادية، وعقد لقاءات مباشرة مع الشركات والمستثمرين والصناديق الاستثمارية وغرف التجارة والمؤسسات المالية والتنموية؛ بهدف التعريف بالمزايا التنافسية للأردن، وتسويق الفرص الاستثمارية ذات الأولوية، وربط المستثمرين بها، ضمن التحضيرات لمؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي.

واستقبلت مديرية ترويج الاستثمار 34 طلبا استثماريا عبر نظام إدارة علاقات المستثمرين، وأسهمت في استكمال إجراءات تأسيس وتسجيل 6 شركات، بحجم استثمار متوقع بلغ نحو 97.8 مليون دولار، وفرص عمل متوقعة تصل إلى 2165 فرصة عند تنفيذ المشروعات وتشغيلها.

كما أطلقت الوزارة النسخة المحدثة من منصة "استثمر في الأردن" باللغتين العربية والإنجليزية، بعد استكمال فحوصاتها الفنية والتشغيلية، وربطها بالخريطة التفاعلية للمشروعات والفرص واتفاقيات التجارة الحرة، وطورت مساعدا افتراضيا مدعوما بالذكاء الاصطناعي، بما يسهل وصول المستثمر إلى المعلومات والفرص المتاحة.

وفي التحول الرقمي، أعادت الوزارة هندسة إجراءات الخدمات الاستثمارية في 6 مديريات ووحدات خدمية، وحللت 121 خدمة ودمجت الخدمات المتقاربة، ليجري تقليصها إلى 94 خدمة تمهيدا لأتمتتها، بما يحد من تكرار الإجراءات ويختصر مدد الإنجاز ويحسن تجربة المستثمر.

وطورت الوزارة نظام اتصالات حديثا يربط المستثمرين والمهتمين بالموظفين المعنيين خلال أوقات الدوام الرسمي وبعد انتهائه، وبدأت إجراءات التكامل الإلكتروني مع دائرتي ضريبة الدخل والمبيعات والجمارك الأردنية لتبادل البيانات وتسريع إنجاز المعاملات.

واستحدثت الوزارة "حاسبة الاستثمار"، بوصفها أداة رقمية تفاعلية تمكن المستثمر من إدخال نوع النشاط وموقع المشروع وحجم الاستثمار، والحصول على تقديرات أولية لكلف التأسيس والتسجيل والعمالة والإقامة والطاقة والمياه والضرائب والتشغيل، والتعرف إلى الحوافز المتاحة ومقارنة المواقع والسيناريوهات الاستثمارية.

وعلى صعيد التواصل والإعلام، أنتجت الوزارة ونشرت 1114 مادة إعلامية متنوعة، وأعدت 174 خبرا صحفيا، وارتفعت المشاهدات على منصاتها خلال النصف الأول من 2025 بنسبة بلغت 144 بالمئة، كما ارتفع التفاعل مع المحتوى المنشور بنسبة 43.2 بالمئة، وعدد المتابعين بنسبة 107 بالمئة، وحجم المحتوى المنشور بنسبة 36.1 بالمئة، مع الاستجابة لجميع القضايا والاستفسارات الإعلامية الواردة.

وأشار التقرير إلى أن هذه النتائج تحققت بالتزامن مع مؤشرات اقتصادية إيجابية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.9 بالمئة خلال الربع الأول من العام، وتجاوزت احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية 26 مليار دولار بنهاية حزيران، بما يغطي نحو 9 أشهر من مستوردات المملكة.

وبلغ حجم التداول في بورصة عمان نحو 1.6 مليار دينار خلال النصف الأول من العام، فيما بلغت ملكية غير الأردنيين 46.4 بالمئة من القيمة السوقية للأسهم، وارتفعت الصادرات الكلية بنسبة 14.5 بالمئة لتصل إلى نحو 6.4 مليار دينار.

وأكدت الوزارة أن المرحلة المقبلة ستقوم بالبناء على هذه النتائج، وتسريع تحويل الفرص والطلبات إلى استثمارات منتجة، وتوسيع مشروعات الشراكة، وتعزيز تكامل الجهات الحكومية مع القطاع الخاص، ومواصلة تطوير بيئة استثمارية تنافسية وشفافة تحمي حقوق المستثمر وتخفض الوقت والكلفة، مشددة على أن الأولوية ستبقى لتعظيم الأثر الاقتصادي والتنموي للاستثمار في مختلف المحافظات؛ بحيث يقاس النجاح بمشروع يبدأ الإنتاج، واستثمار قائم يتوسع، وشاب يجد فرصة عمل، ومورد محلي ينمو، ومحافظة تحول مواردها ومزاياها إلى دخل ونشاط اقتصادي مستدام يلمسه المواطن.

المملكة + بترا