حداد: الخطأ الشخصي للسائق وراء الحوادث المرورية الأخيرة

mainThumb
حداد: الخطأ الشخصي للسائق وراء الحوادث المرورية الأخيرة وتضاعف أعداد الشاحنات على الطرق يزيد مخاطر التصادم

20-09-2026 03:26 PM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال الأمين العام للنقل البري مالك حداد إن البيانات الرسمية تشير إلى أن الخطأ الشخصي من السائق كان المسؤول عن الحوادث المرورية التي شهدتها المملكة خلال الأسبوعين الماضيين، موضحًا أن الخطأ البشري يُعد عالميًا من أبرز مسببات الحوادث، إلا أن القضية الأهم تتمثل في الإجراءات الواجب اتخاذها للحد من آثاره ومنع تحوله إلى حوادث مميتة.

وأضاف حداد، ردًا على سؤال لـ«أخبار اليوم» حول المسؤول عن الحوادث الأخيرة، أن المرجعية الدولية المعتمدة في هذا المجال تقوم على «نهج النظام الآمن» في المرور، الذي يستند إلى العقد الأممي للسلامة المرورية، ويقوم على مبدأ المسؤولية المشتركة بين مصممي الطرق ومستخدميها، وأن يكون النظام المروري قادرًا على استيعاب الخطأ البشري المعتاد وتقليل نتائجه الخطرة.

وأشار إلى أن الطريق يعمل حاليًا تحت ضغط غير مسبوق، لافتًا إلى ارتفاع حركة الشاحنات عبر موانئ العقبة منذ بداية العام من نحو 100 ألف شاحنة إلى قرابة 200 ألف شاحنة، يذهب معظمها باتجاه العراق.

وأوضح أن تضاعف حركة النقل الثقيل على الطريق الذي تستخدمه أيضًا حافلات وسيارات نقل الركاب يرفع احتمالات التصادم ويزيد من شدة نتائج الحوادث، بصرف النظر عن الطرف الذي ارتكب الخطأ المباشر.

ودعا حداد إلى الشفافية في نشر نتائج التحقيقات الفنية المتعلقة بالحوادث، إلى جانب تشديد تنظيم حركة النقل الثقيل، وإلزام شاحنات الترانزيت بأجهزة تسجيل ساعات القيادة، فضلًا عن توفير استراحات كافية على الطرق للحد من إرهاق السائقين.

وأكد ضرورة مراجعة الشروط الفنية المتعلقة بالحافلات ووسائط النقل، بما يشمل عمر المركبة ومتطلبات أحزمة الأمان وغيرها من عناصر السلامة التي تسهم في تقليل خطورة الحوادث وحماية الركاب.

كما دعا إلى تطوير آلية تسجيل بيانات الحوادث المرورية، بحيث تشمل العوامل المساهمة المتعددة المرتبطة بالإنسان والمركبة والطريق، عوضًا عن تسجيل سبب واحد للحادث، بما يساعد على توجيه سياسات السلامة المرورية بصورة أكثر دقة وفاعلية.

وختم حداد حديثه بالدعاء بالرحمة لضحايا الحوادث والشفاء للمصابين، مؤكدًا أهمية تكثيف الجهود والتعاون بين مختلف الجهات المعنية للحد من الحوادث وتطبيق متطلبات السلامة المرورية في المملكة.