معايطة: الصمت أثناء الخلاف بين الشريكين قد يكون حاجة للتهدئة وليس تجاهلًا

mainThumb
معايطة: الصمت أثناء الخلاف بين الشريكين قد يكون حاجة للتهدئة وليس تجاهلًا

20-09-2026 11:23 AM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

قالت المستشارة النفسية والأسرية لارا معايطة إن صمت أحد الشريكين أثناء الخلاف لا يعني دائمًا التجاهل أو البرود أو الهروب من المسؤولية، إذ قد يصل الشخص إلى درجة من التوتر تجعله غير قادر على الاستماع أو الحديث بصورة هادئة.

وأوضحت معايطة أن الإرشاد الأسري يصف هذه الحالة بـ«الاجتياح الانفعالي»، وتحدث عندما يرتفع مستوى التوتر إلى درجة يدخل معها الجسم في حالة إنذار، فتتسارع دقات القلب ويتغير التنفس ويتشنج الجسم وتتداخل الأفكار.

وأضافت أن الشخص في هذه اللحظة قد يسمع الكلمات الموجهة إليه، لكنه لا يستطيع استيعابها بهدوء، وقد يصبح تركيزه منصبًا على الدفاع عن نفسه أو الهجوم أو الهروب من الحوار، ما يجعل مواصلة النقاش في ذروة التوتر سببًا إضافيًا للتصعيد.

وبينت معايطة أن استمرار النقاش في هذه الحالة قد يؤدي إلى ارتفاع الأصوات وخروج كلمات جارحة وتحول الخلاف إلى مشكلة أكبر، مشيرة إلى أن أخذ استراحة أثناء الخلاف قد يكون خيارًا صحيًا إذا جرى بطريقة واضحة ومتفق عليها بين الطرفين.

وفرقت بين «الاستراحة الآمنة» و«الانسحاب العقابي»، موضحة أن الانسحاب العقابي يتمثل في الاختفاء المفاجئ أو إغلاق الهاتف أو رفض الحديث وترك الشريك دون معرفة موعد العودة إلى الحوار، وهو ما يزيد الغموض والقلق وقد يتحول إلى وسيلة للعقاب أو السيطرة.

أما الاستراحة الآمنة، بحسب معايطة، فتقوم على إخبار الشريك بوضوح بالحاجة إلى بعض الوقت للهدوء، مع التأكيد على عدم الهروب من المشكلة وتحديد موعد واضح للعودة إلى النقاش.

وأشارت إلى أن الجسم يحتاج إلى نحو 20 دقيقة على الأقل حتى تنخفض حالة الاستثارة، مؤكدة أن الهدف من الاستراحة هو التهدئة، وليس إعادة تفاصيل الخلاف في الذهن أو جمع الأدلة ضد الشريك أو الاستعداد لجولة جديدة من الهجوم.

ودعت إلى العودة للحوار في الموعد المتفق عليه بلغة هادئة تركز على المشاعر والمشكلة والحل، عوضًا عن الاتهامات والعبارات التي تزيد التوتر بين الطرفين.

وأكدت معايطة أن العلاقة الصحية لا تعني غياب الخلافات، وإنما قدرة الشريكين على معرفة متى يستمران في الحوار، ومتى يتوقفان مؤقتًا، وكيف يعودان إلى النقاش دون هجر أو عقاب أو أذى.