طلاب الطافح في الزرقاء يقطعون 5 كيلومترات يوميًا للوصول إلى مدارسهم

mainThumb
طلاب الطافح في الزرقاء يقطعون 5 كيلومترات يوميًا للوصول إلى مدارسهم

22-09-2026 03:31 PM

printIcon

اخبار اليوم - سارة الرفاعي

في منطقة الطافح بمحافظة الزرقاء، لا تبدأ رحلة بعض الطلبة إلى المدرسة من أمام باب المنزل، وإنما من طريق طويل يمتد لعدة كيلومترات، يقطعونه سيرًا على الأقدام للوصول إلى مقاعدهم الدراسية.

وبحسب شكوى الأهالي، يضطر بعض الطلبة إلى قطع مسافات تتراوح بين 3 و5 كيلومترات يوميًا للوصول إلى مدارسهم، في رحلة تتكرر مع بداية كل يوم دراسي وتزداد مشقتها مع الظروف الجوية القاسية التي تشهدها المنطقة.

المسافة التي قد تبدو قصيرة على الخريطة، تصبح مختلفة تمامًا عندما يكون الطالب هو من يقطعها مشيًا كل صباح، ثم يعود بالطريق نفسه بعد انتهاء الدوام، وسط ظروف تجعل الوصول إلى المدرسة تحديًا يوميًا لبعض الأطفال.

ولا تتوقف الصعوبات عند طول الطريق، إذ يشير الأهالي إلى وجود كلاب ضالة في المنطقة، ما يزيد من مخاوفهم على سلامة الطلبة خلال ذهابهم إلى مدارسهم وعودتهم منها، خصوصًا في الأوقات التي يسيرون فيها لمسافات طويلة بعيدًا عن وسائل النقل.

وتضع هذه الظروف قضية الوصول الآمن إلى المدرسة أمام سؤال يتجاوز المسافة نفسها، فحق الطالب في التعليم لا يرتبط فقط بوجود المدرسة ومقاعدها، وإنما أيضًا بقدرته على الوصول إليها بطريقة آمنة ومنتظمة.

كما أشار الأهالي إلى أن المدرستين في المنطقة لا تستفيدان من برنامج التغذية المدرسية، وهو جانب آخر يرونه مهمًا في ظل الظروف التي يعيشها بعض الطلبة خلال يومهم الدراسي.

وفي الوقت الذي أصبحت فيه كثير من الخدمات التعليمية ترتبط بتطوير البيئة المدرسية وتحسين جودة التعليم، تبقى رحلة الطالب من منزله إلى المدرسة جزءًا أساسيًا من هذه البيئة، خصوصًا عندما تتحول المسافة اليومية إلى عبء متكرر على الأطفال والأسر.

قصة طلاب الطافح لا تتعلق فقط بخمسة كيلومترات يقطعها الطالب سيرًا على الأقدام، وإنما بصورة أوسع عن تفاصيل يومية قد لا تظهر داخل الصف، لكنها تبدأ قبل وصول الطالب إليه وتستمر حتى عودته إلى منزله.