تنظيم ظهور أطباء الأسنان إعلاميًا ومواطنون يتساءلون عن حقهم بالمعلومة

mainThumb
تنظيم ظهور أطباء الأسنان إعلاميًا ومواطنون يتساءلون عن حقهم بالمعلومة

22-09-2026 03:34 PM

printIcon

اخبار اليوم - تالا الفقيه

أعاد تعميم هيئة الإعلام بشأن ضرورة التنسيق مع نقابة أطباء الأسنان قبل استضافة أطباء الأسنان أو ظهورهم في وسائل الإعلام، النقاش حول حدود تنظيم الظهور الإعلامي للأطباء، وما إذا كان الهدف حماية المهنة وتنظيم المحتوى الطبي أم أن الخطوة قد تضيف قيودًا جديدة أمام وصول الطبيب إلى الجمهور.

التعميم أعاد فتح باب النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جاءت تعليقات المواطنين بين من يرى أن الظهور الإعلامي للطبيب يجب أن يخضع لضوابط مهنية تضمن دقة المعلومات المقدمة للجمهور، وبين من تساءل عن سبب الحاجة إلى التنسيق المسبق أصلًا طالما أن الطبيب يتحدث بصفته المهنية.

أحد المعلقين قال ساخرًا: «الغوا السوشيال ميديا أولًا وتفاهته... اللي بطلع عالإعلام بكون متزن ومحترم»، في إشارة إلى أن المشكلة، من وجهة نظره، لا تتعلق فقط بالأطباء وإنما بطبيعة المحتوى المنتشر عبر المنصات.

وفي تعليق آخر، طالبت إحدى المتابعات بأن يشمل التنسيق أيضًا من يظهرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما ذهب تعليق آخر إلى التساؤل عن أثر هذه الإجراءات على الطبيب والمواطن، معتبرًا أن الطبيب قد يكون قادرًا على تقديم معلومات أو خدمات بأسعار أقل للمواطنين.

كما عبّر أحد المعلقين عن اعتراضه على الفكرة قائلًا: «ليش التنسيق عشان سرقة المواطن؟»، معتبرًا أن تشديد الضوابط قد ينعكس على الطبيب والمواطن معًا، بينما جاء تعليق آخر أكثر اختصارًا: «ما ظل هالدولة غير هالدكاترة».

وتأتي هذه المواقف في ظل وجود تعليمات لدى نقابة أطباء الأسنان تنظم الإعلان والإعلام، وتتضمن ضوابط تتعلق بما ينشره الطبيب عن نفسه وعيادته واختصاصه، إضافة إلى اشتراط موافقة النقابة على بعض أشكال الظهور والإعلان.

وبينما ترى النقابة أن تنظيم الظهور الإعلامي يرتبط بحماية المهنة والمجتمع ومنع تقديم معلومات غير موثقة أو الترويج المهني المخالف، يبقى النقاش الشعبي منصبًا على سؤال آخر: هل يستطيع المواطن الوصول إلى المعلومة الطبية التي يحتاجها بسهولة، ومن دون أن تتحول الضوابط المهنية إلى حاجز أمام التوعية الصحية؟

المسألة لا تتعلق فقط بظهور الطبيب أمام الكاميرا، بل بالمعلومة التي تصل إلى المواطن، ومدى دقتها ومصدرها، ومن يتحمل مسؤولية تصحيحها إذا كانت غير صحيحة، وكيف يمكن تحقيق التوازن بين تنظيم المهنة والحفاظ على حق الجمهور في المعرفة.