لوحات ممنوع التدخين موجودة .. والدخان ما زال داخل بعض المؤسسات

mainThumb
لوحات ممنوع التدخين موجودة.. والدخان ما زال داخل بعض المؤسسات

24-09-2026 03:05 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

أثار الإعلان عن فرض غرامات تصل إلى 100 دينار على المدخنين داخل مرافق أمانة عمّان تفاعلاً بين المواطنين، خصوصاً مع طرح تساؤلات حول مدى تطبيق القرار على المراجعين والموظفين على حد سواء، وسط انقسام واضح في الآراء بين من يرى في تشديد المنع خطوة ضرورية لحماية الصحة العامة، ومن يعتبر أن تطبيق الغرامات يحتاج إلى وضوح في آلياته وشموله لجميع المخالفين.

وتباينت ردود الفعل المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد للقرار ومعترض عليه، حيث رأى عدد من المواطنين أن منع التدخين داخل المؤسسات العامة أمر ضروري، خصوصاً في الأماكن المغلقة التي يرتادها المواطنون لإنجاز معاملاتهم، فيما أشار آخرون إلى ضرورة أن يشمل التطبيق الموظفين والمراجعين دون استثناء.

وقال أحد المعلقين إن المشكلة لا تقتصر على المراجعين، مشيراً إلى أن الموظفين أنفسهم قد يكونون من بين المدخنين داخل المباني، في حين تساءل آخرون بشكل مباشر عما إذا كانت المخالفات ستطبق على المراجعين فقط أم ستشمل الموظفين أيضاً.

وفي تعليق آخر، أشار أحد المواطنين إلى وجود لوحات تمنع التدخين داخل إحدى المحاكم، لكنه قال إن التدخين لا يزال موجوداً في بعض أقسام المبنى، وخصوصاً في أماكن العمل، معتبراً أن الدخان يسبب إزعاجاً للمتواجدين.

في المقابل، عبّر عدد من المعلقين عن تأييدهم لتطبيق الغرامات، معتبرين أن قيمة المخالفة ليست كبيرة مقارنة بالضرر الناتج عن التدخين على الآخرين، فيما أشار أحد المواطنين إلى أن منع التدخين داخل المؤسسات العامة معمول به منذ سنوات في دول أخرى، داعياً إلى الالتزام بالقرار وتطبيقه بصورة جدية.

ولم تخلُ التعليقات من آراء معترضة على القرار، إذ وصف بعض المواطنين الغرامات بأنها وسيلة لتحصيل الأموال، بينما رأى آخرون أن التركيز على الغرامات قد يحوّل القضية من حماية الصحة العامة إلى جباية، مطالبين في المقابل بتوفير رقابة واضحة وعادلة.

ويعيد الجدل حول القرار تسليط الضوء على مسألة التدخين داخل الأماكن العامة المغلقة، ومدى الالتزام بمنعه، خصوصاً في المؤسسات التي تستقبل أعداداً كبيرة من المواطنين يومياً. وبينما يرى المؤيدون أن تشديد الرقابة يحمي غير المدخنين من التدخين السلبي، يركز المعترضون على ضرورة ضمان تطبيق القواعد على الجميع، مع وضوح الجهة المسؤولة عن تحرير المخالفات وآلية تنفيذها.

وفي المحصلة، تكشف ردود الفعل المتداولة أن الخلاف لا يدور فقط حول قيمة الغرامة، بل يمتد إلى طريقة تطبيقها ومدى شمولها لجميع الموجودين داخل مرافق أمانة عمّان، في وقت يبقى فيه الالتزام بمنع التدخين داخل الأماكن المغلقة مرتبطاً بفاعلية الرقابة وثبات تطبيق التعليمات على الجميع.