أخبار اليوم - تتجدد شكاوى بعض الأسر من هروب عاملات المنازل بعد وصولهن إلى المملكة، في ظاهرة تفتح الباب أمام تساؤلات حول أسباب الهروب، وآليات الرقابة والمتابعة، ودور الجهات المعنية ومكاتب الاستقدام في التعامل مع هذه الحالات.
وبحسب شكاوى متداولة بين مواطنين، فإن بعض الأسر تجد نفسها أمام أعباء إضافية بعد هروب العاملة، خصوصًا عندما تكون قد دفعت مبالغ مالية لقاء الاستقدام والإجراءات المرتبطة بالعمل، لتبدأ بعدها رحلة البحث عن العاملة أو مراجعة الجهات المختصة لمعرفة الإجراءات القانونية المتاحة.
ولا تتوقف المشكلة عند الأسرة وحدها، إذ إن وجود عاملات هاربات خارج الأطر القانونية يثير تساؤلات حول أوضاعهن، والجهات التي يعملن لديها، ومدى الالتزام بشروط الإقامة والعمل، فضلًا عن احتمالية تعرض بعضهن للاستغلال أو العمل بشكل غير قانوني.
ويرى مواطنون أن المطلوب لا يقتصر على ضبط العاملات الهاربات، وإنما يتطلب معالجة أسباب الهروب من الأساس، والتأكد من أن عقود العمل واضحة، وأن ظروف العمل والإقامة مناسبة، وأن هناك رقابة حقيقية على الأطراف كافة، بما يحفظ حقوق العاملة والأسرة في الوقت نفسه.
كما يطالب مواطنون بتشديد الرقابة على مكاتب الاستقدام ومتابعة الحالات التي تتكرر فيها شكاوى الهروب، إلى جانب إيجاد آلية واضحة وسريعة للتعامل مع البلاغات، بحيث لا تبقى الأسرة أمام خسائر مالية وإجراءات طويلة.
وفي المقابل، فإن مواجهة الظاهرة تتطلب التفريق بين العاملة المخالفة وبين الحالات التي قد تكون مرتبطة بظروف عمل أو نزاعات أو شكاوى تستوجب التحقيق، بما يضمن تطبيق القانون وحماية الحقوق دون تعميم.