الدغيم: سرية أردنية دمرت الدبابات الإسرائيلية وحمت تل الحارة في حرب أكتوبر

mainThumb
الدغيم: سرية أردنية دمرت الدبابات الإسرائيلية وحمت تل الحارة في حرب أكتوبر

08-10-2026 02:57 PM

printIcon

أخبار اليوم – راما منصور
روى الدكتور محمود السيد الدغيم تفاصيل مشاركة القوات الأردنية في معارك الجبهة السورية خلال حرب أكتوبر عام 1973، كاشفًا عن دور سرية أردنية مسلحة بمدافع عيار 106 ملم في تدمير دبابات إسرائيلية حاولت السيطرة على تل الحارة، أحد المواقع الاستراتيجية المهمة في منطقة حوران جنوبي سوريا.

وقال الدغيم إن اللواء الأردني وصل إلى الجبهة السورية في اليوم الثالث من المعركة، واتخذ من تل حمد، الواقع غرب الشيخ مسكين، مقرًا لقيادته، قبل أن يشارك في مواجهة تقدم القوات الإسرائيلية التي حاولت السيطرة على مواقع استراتيجية في المنطقة.

وأوضح أن القوات الإسرائيلية، بعد وصولها إلى منطقة الكسوة في العاشر من أكتوبر، حاولت احتلال تل الحارة، الذي يتمتع بأهمية عسكرية كبيرة بحكم موقعه الجغرافي وإشرافه على المناطق المحيطة.

وأشار إلى أن تل الحارة يقع غرب جاسم، وشرق التلول الحمر، وجنوب جبهة نبع الصخر، ويعد من أبرز المرتفعات العسكرية في المنطقة بعد التلول الحمر، ما جعله هدفًا للقوات الإسرائيلية خلال المعارك.

وأضاف الدغيم أن القوات الإسرائيلية دفعت بدباباتها باتجاه التل للسيطرة عليه، إلا أن سرية أردنية مسلحة بمدافع عيار 106 ملم تحركت باتجاه الشمال، واشتبكت مع الدبابات الإسرائيلية وتمكنت من تدميرها، الأمر الذي أسهم في حماية الموقع ومنع سقوطه.

وأكد أن هذه الواقعة تمثل واحدة من المحطات المهمة في مشاركة الجيش العربي الأردني على الجبهة السورية، مشددًا على أن للسرية الأردنية فضلًا مباشرًا في حماية تل الحارة من القوات الإسرائيلية.

وتحدث الدغيم عن خطورة الموقف العسكري آنذاك، موضحًا أن سقوط تل الحارة كان سيهدد مواقع أخرى، وفي مقدمتها تل الجابية، ويضع القوات الموجودة في المنطقة أمام ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.

واستذكر حوارًا دار بينه وبين أحد العسكريين أثناء مراقبة المعركة، عندما سأله عما يمكن فعله إذا تمكنت القوات الإسرائيلية من احتلال تل الحارة، فأجابه بأن عليهم البحث عن أقرب طريق باتجاه الأردن، في إشارة إلى حجم المخاطر التي كانت ستترتب على سقوط الموقع.

وكشف الدغيم أن مشاركة الجيشين الأردني والعراقي أسهمت في إجبار القوات الإسرائيلية على التراجع مسافة عشرة كيلومترات، في ظل تقدم القوات العربية على الجبهة السورية.

وأشار إلى أن اللواء الأردني واصل تقدمه بصورة لافتة، مستشهدًا بإشارة عسكرية إسرائيلية قال إن كتيبة الاستطلاع السورية التقطتها خلال المعركة، وتعكس حجم الضغط الذي تعرضت له القوات الإسرائيلية نتيجة التقدم الأردني.

وبحسب الدغيم، فقد تضمنت الإشارة الإسرائيلية نداء استغاثة جاء فيه: «أنقذونا من اللواء الأردني، إنهم يتقدمون باتجاهنا ولا يعرفون التراجع، ونحن نخلي مواقعنا لهم».
وأكد الدغيم أن هذه الشهادة توثق جانبًا من الدور القتالي للجيش العربي الأردني خلال حرب أكتوبر، خصوصًا في معارك جنوب سوريا، حيث أسهمت القوات الأردنية في التصدي للهجمات الإسرائيلية وحماية مواقع استراتيجية، إلى جانب القوات السورية والعراقية التي شاركت في المعارك.

وتأتي شهادة الدغيم في سياق استعادة وقائع حرب أكتوبر 1973، وتسليط الضوء على مشاركة الجيش العربي الأردني في الجبهة السورية، وما قدمه جنوده من أدوار قتالية في مواجهة القوات الإسرائيلية، وفي مقدمتها معركة حماية تل الحارة التي استعرض الدغيم تفاصيلها من واقع مشاهداته وذكرياته عن تلك الحرب.