البقاعي للآباء: بنتك بتطلع محمرة ومبودرة وبنطلون ضيق وأنت مش شايف؟

mainThumb
البقاعي للآباء: بنتك بتطلع محمرة ومبودرة وبنطلون ضيق وأنت مش شايف؟

09-10-2026 03:41 PM

printIcon


أخبار اليوم – وجّه الشيخ الدكتور أحمد البقاعي انتقادات حادة إلى بعض الآباء والإخوة بسبب ما وصفه بالتساهل في متابعة لباس البنات والأخوات، محذرًا من تراجع المسؤولية الأسرية وغياب التوجيه داخل بعض البيوت، ومؤكدًا أن ولي الأمر مسؤول أمام الله عن تربية أبنائه وبناته.

واستشهد البقاعي بقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا»، موضحًا أن الأهل يشملون الزوجات والبنات والأبناء، وأن مسؤولية الأب تجاه ابنته وأبنائه تفرض عليه المتابعة والتوجيه.

وقال البقاعي إن الإنسان قد يجد عذرًا في عدم قدرته على التدخل في شؤون بعض أقاربه، مضيفًا: «إذا واحد قال لك أنا مش باين على أمي، ممكن على خالتي، على عمتي، ماشي معذور عند الله عز وجل، لكن واحد يقول لك مش باين على بنتي، مش معذور لا عند الناس ولا عند رب الناس جل جلاله».

وتساءل عن موقف بعض الآباء من لباس بناتهم، قائلًا: «أنت يا ولي الأمر، أنت مش شايف بنتك إنها بتطلع مبودرة ومحمرة ولابسة بنطلون ضيق ولابسة قميص ضيق، ولابسة إشار نصف شرعي؟»، منتقدًا ما يعتبره تساهلًا في الالتزام بضوابط اللباس الشرعي.

وانتقل البقاعي إلى الحديث عن دور الإخوة، مستغربًا وجود أسر تضم خمسة إخوة أو أكثر، يدخل بعضهم في مشاجرات بسبب نظرة أحد الأشخاص إلى شقيقتهم، في الوقت الذي يغيب فيه، وفق رأيه، دورهم في توجيهها.

وقال: «أحيانًا بيت بكون فيه خمس إخوة، خمس إخوة مشوربين، وأحيانًا بسوي هوشة بالشارع، ليش؟ لأنه فلان طلّ على أخته»، مضيفًا: «طيب أنت اللي بتعمل مشكلة لأنه فلان جحرك يا أبو عزة وكرامة، طب مش شايف إن أختك بتطلع وجهها أربع ألوان؟».

وأشار إلى أن بعض الفتيات، بحسب وصفه، يخرجن بملابس تظهر تفاصيل الجسم أو بزينة لافتة، معتبرًا أن مسؤولية الأسرة تبدأ بالتربية والنصح داخل المنزل، قبل الدخول في خلافات مع الآخرين بسبب تصرفاتهم.

كما انتقد البقاعي ما وصفه بتوجه بعض الأمهات إلى تشجيع بناتهن على إظهار زينتهن قبل الزواج، ونقل عن بعضهن قولهن: «طالما إنها عندي بدي أظل أظهر مفاتنها ومحاسنها، لما تتزوج تصير تلبس».

وأكد رفضه لهذا التوجه من الناحية الشرعية، قائلًا إن الأم التي تشجع ابنتها على ما يعتبره مخالفة لضوابط اللباس تتحمل مسؤولية ذلك، وإن ربط الالتزام بالزواج يعكس خللًا في أساليب التربية.

وتناول البقاعي كذلك مسألة القوامة داخل الأسرة، مستشهدًا بقوله تعالى: «الرجال قوامون على النساء»، معتبرًا أن غياب دور الأب في التوجيه واتخاذ القرارات التربوية يؤدي إلى اختلال المسؤوليات داخل البيت.

واختتم حديثه بتوجيه تحذير إلى أولياء الأمور، مكررًا عبارة «الانتباه، الانتباه»، ومؤكدًا ضرورة استعادة دور الأسرة في التربية والتوجيه، وتحمل الآباء والأمهات والإخوة مسؤولياتهم تجاه الأبناء والبنات وفق التعاليم الدينية التي دعا إلى الالتزام بها.