إنجريد ماتسون من سؤال عن تصوير الله إلى اعتناق الإسلام ورئاسة أكبر مؤسسة إسلامية في أمريكا الشمالية

mainThumb
إنجريد ماتسون من سؤال عن تصوير الله إلى اعتناق الإسلام ورئاسة أكبر مؤسسة إسلامية في أمريكا الشمالية

10-10-2026 02:59 PM

printIcon
أخبار اليوم – قاد البحث في الأديان الأكاديمية الكندية إنجريد ماتسون إلى اعتناق الإسلام، بعدما أثارت اهتمامها مسألة تنزيه الله سبحانه وتعالى عن الصور والتماثيل، وبدأت رحلة من القراءة والتأمل في القرآن الكريم، انتهت بإسلامها وتخصصها في الدراسات الإسلامية، ثم وصولها إلى رئاسة الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، لتصبح واحدة من أبرز الشخصيات النسائية المسلمة في العمل الأكاديمي والمؤسسي.

وبدأت رحلة ماتسون مع الإسلام من تساؤلات حول العقيدة الإسلامية، ومن بينها سبب امتناع المسلمين عن تصوير الله سبحانه وتعالى، على خلاف بعض التصورات الدينية والفنية الموجودة في تقاليد أخرى، وهو ما دفعها إلى البحث في مفهوم التوحيد وطبيعة العلاقة بين الإنسان وخالقه في الإسلام.

وكان من المعاني القرآنية التي استوقفتها قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، وهي الآية التي تؤكد تنزيه الله سبحانه وتعالى عن مشابهة المخلوقات، وتوضح أحد الأسس العقدية في الإسلام.

ومع اتساع اهتمامها بالدين الإسلامي، اتجهت ماتسون إلى قراءة القرآن الكريم والتعرف على تعاليم الإسلام من مصادرها الأصلية، في تجربة فكرية وروحية قادتها إلى اعتناق الإسلام، بعدما وجدت في مفهوم التوحيد وما قرأته من القرآن إجابات عن تساؤلاتها الدينية.

ونُسب إليها في حديثها عن تلك التجربة قولها إنها عندما أمضت وقتاً في قراءة القرآن شعرت بأنها استعادت إيمانها بالله، في تعبير عن الأثر الذي تركته قراءتها للنص القرآني في مسيرتها الشخصية.

وانعكس هذا التحول على مسارها الأكاديمي، إذ واصلت دراستها وتخصصت في الدراسات الإسلامية، وحصلت على درجة الدكتوراه، قبل أن تتجه إلى التدريس والبحث العلمي والمشاركة في تطوير برامج التعليم الإسلامي في أمريكا الشمالية.

وامتد حضور ماتسون إلى العمل المؤسسي، حيث تولت مناصب قيادية في الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (ISNA)، وانتُخبت عام 2006 رئيسة للجمعية، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المؤسسة، التي تُعد من أبرز المؤسسات الإسلامية في أمريكا الشمالية.

وخلال مسيرتها، اهتمت ماتسون بالتعليم الديني ودراسة القرآن الكريم وتعزيز الحوار بين الأديان، إلى جانب مشاركتها في النقاشات المتعلقة بحضور المسلمين في المجتمعات الغربية ودور المرأة في المؤسسات الإسلامية.

وتحمل تجربة إنجريد ماتسون أهمية خاصة في سياق التحولات الدينية والفكرية لدى بعض الأكاديميين الغربيين، إذ بدأت رحلتها بأسئلة حول العقيدة الإسلامية، ثم تحولت إلى مسار علمي ومؤسسي امتد لعقود، جمعت خلاله بين البحث الأكاديمي والعمل في خدمة المجتمعات الإسلامية.

وتُعرف ماتسون بإسهاماتها في الدراسات القرآنية والتعليم الإسلامي، وبمسيرتها التي بدأت بالبحث في الأديان وانتهت إلى أن تصبح من الشخصيات المعروفة في المؤسسات الإسلامية بأمريكا الشمالية.