أخبار اليوم - تالا الفقيه - قال بلال السكارنة إن
الاعتداء على كنيسة حمود في محافظة الكرك وقتل أبرياء عُزّل خلال مشاركتهم في جنازة يشكّلان جريمة خطيرة تمسّ السلم المجتمعي، وتتناقض مع قيم التسامح والمحبة التي تجمع الأردنيين
على اختلاف أديانهم.
وأضاف السكارنة، في حديث إلى «أخبار اليوم» مع الزميلة تالا الفقيه، أن المجتمع الأردني بمختلف مكوناته مجتمع مسالم، يقوم
على احترام الآخر وحقه في ممارسة شعائره الدينية، مؤكدًا أن الحوار والتسامح والمحبة ركائز أساسية في العلاقة بين أبنائه، في مختلف مناطق المملكة.
وأشار إلى أن فداحة
الاعتداء تتضاعف باستهداف أشخاص كانوا يشاركون في تشييع متوفاة، واستخدام الأسلحة النارية ضدهم دون وجه حق، مشددًا
على أن قتل الأبرياء داخل دور العبادة يتنافى مع الأديان والمعتقدات والعادات والتقاليد.
وتساءل السكارنة كيف يمكن لمن يرتكب هذه الجريمة أن يتقبل تعرّض أحد أفراد أسرته لاعتداء مماثل، مؤكدًا أن هذا النمط
من الكراهية والتطرف غريب عن العلاقات التي تربط الأردنيين، وعن القيم التي نشؤوا عليها.
وأوضح أن الخلافات والمشاجرات التي قد تقع بين أفراد المجتمع تختلف عن استهداف أشخاص بسبب دينهم، مشددًا
على أن حب الوطن وروابط الأخوة تجمع الأردنيين مهما اختلفت أديانهم.
ودعا الأجهزة الأمنية المختصة إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإلقاء
القبض على الجناة، مطالبًا بضبطهم
أحياء إذا أمكن، بما يتيح التحقيق معهم وكشف
من يقف وراءهم، والوصول إلى جميع المتورطين في الجريمة.
وطالب بإحالة المتورطين إلى القضاء وإنزال أشد العقوبات بحقهم، بما يردع أي محاولة للمساس بأمن الأردن واستقراره، أو تكرار جرائم تقوم
على الكراهية والتطرف.
وأكد السكارنة أهمية اضطلاع مؤسسات المجتمع المدني ودور العبادة بمسؤولياتها في ترسيخ المحبة والتسامح والتآخي، ونبذ خطاب الكراهية، حفاظًا
على تماسك المجتمع الأردني وتكافله والسلم بين أبنائه.