أخبار اليوم – تتزايد مطالب سكان الأحياء المجاورة لمعامل الطوب بتشديد الرقابة البيئية على هذه المنشآت، وضمان الالتزام بمعايير السلامة والاشتراطات الصحية، بما يحمي جودة الهواء ويحد من أي آثار بيئية محتملة قد تنعكس على صحة المواطنين وسلامة محيطهم السكني.
ويؤكد الاهتمام بسلامة البيئة المحيطة بالمنشآت الصناعية أن الالتزام بالمعايير البيئية ليس إجراءً شكلياً، بل مسؤولية أساسية تتطلب رقابة مستمرة، وتطبيقاً دقيقاً للتعليمات، ومتابعة لمدى الالتزام بالضوابط التي تنظم الانبعاثات الناتجة عن العمليات التشغيلية.
ويضع قرب بعض المنشآت الصناعية من المناطق السكنية الجهات الرقابية أمام مسؤولية مضاعفة، تتمثل في التأكد من سلامة إجراءات التشغيل، والتحقق من كفاءة أنظمة الحد من الغبار والانبعاثات، وإجراء الفحوصات اللازمة وفق المعايير المعتمدة، بما يضمن حماية السكان والبيئة المحيطة.
ويطالب السكان بتكثيف الجولات التفتيشية على معامل الطوب، وعدم الاكتفاء بالرقابة الدورية، إلى جانب التعامل الجاد مع أي شكاوى بيئية، وإعلان نتائج الفحوصات والإجراءات المتخذة عند رصد مخالفات، بما يعزز الشفافية ويطمئن المجتمع المحلي إلى أن سلامته تحظى بالأولوية.
كما تبرز أهمية إلزام المنشآت بتطبيق متطلبات السلامة البيئية، وصيانة المعدات وأنظمة الفلترة بصورة منتظمة، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة عند وجود أي تجاوزات، مع فرض العقوبات المنصوص عليها بحق المخالفين، وفقاً للتشريعات النافذة.
إن حماية الأحياء السكنية من الآثار البيئية المحتملة للأنشطة الصناعية تتطلب تعاوناً بين الجهات المختصة وأصحاب المنشآت والمجتمع المحلي، بحيث يستمر النشاط الصناعي ضمن الأطر القانونية والبيئية، دون الإضرار بحق السكان في بيئة سليمة وهواء آمن.
وبين متطلبات الإنتاج وحق المواطنين في بيئة صحية، تبقى الرقابة البيئية الفاعلة والالتزام بمعايير السلامة أساساً لضمان التوازن، فيما ينتظر سكان الأحياء المجاورة إجراءات واضحة ومستمرة تؤكد أن حماية البيئة وصحة الإنسان تأتيان في مقدمة الأولويات.