البلغار يدلون بأصواتهم في جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية وسط انقسام بشأن روسيا وأوكرانيا

mainThumb
البلغار يدلون بأصواتهم في جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية وسط انقسام بشأن روسيا وأوكرانيا

01-11-2026 12:31 PM

printIcon

أخبار اليوم - بدأ الناخبون في بلغاريا، الأحد، الإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، التي تشهد منافسة محتدمة بين الرئيسة المنتهية ولايتها إيليانا إيوتوفا، الداعية إلى الحوار مع موسكو، ورئيس الوزراء الانتقالي السابق أندري غيوروف، المدعوم من المعارضة المؤيدة للغرب، وسط توتر أمني متزايد في البحر الأسود.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (05:00 ت غ)، على أن تغلق عند الساعة الثامنة مساء (18:00 ت غ).

وتتصدر الحرب في أوكرانيا والعلاقات مع روسيا محاور التنافس بين المرشحين، إذ تدعو إيوتوفا إلى التفاوض لإنهاء الحرب، فيما يشترط غيوروف إنهاء روسيا ما وصفه بـ"عدوانها" قبل المضي في أي خطوة.

وكانت إيوتوفا تقدمت في الجولة الأولى بحصولها على 25% من الأصوات، مقابل 23% لمنافسها، رغم أن استطلاعات الرأي كانت تتوقع تقدمها بفارق نحو 20 نقطة.

وعزا المحلل السياسي تيودور سلافيف النتيجة إلى ما وصفه بـ"الرد غير المقنع" لإيوتوفا على التهديدات الروسية في البحر الأسود، حيث أسفرت هجمات عدة بطائرات مسيرة استهدفت سفنا تجارية خلال تشرين الأول عن فقدان نحو 30 شخصا، بينهم 21 قبالة السواحل البلغارية.

وخلال مناظرة تلفزيونية الخميس، جددت إيوتوفا تأكيدها أن "لا سلام إلا من خلال المفاوضات"، معتبرة أن زيادة التمويل العسكري لأوكرانيا وتزويدها بأسلحة أكثر تطورا لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار وسقوط قتلى من الجانبين.

في المقابل، دعا غيوروف إلى تحميل روسيا مسؤولية التوترات في البحر الأسود، قائلا: "دعونا نسمّي الدولة التي تشكل مصدر التهديدات"، واتهم منافسته بعدم تحميل موسكو مسؤولية الحوادث الأخيرة.

وتأتي الانتخابات في بلد تربطه علاقات تاريخية وثيقة بروسيا، فيما لا يزال المجتمع البلغاري منقسما بشأن العلاقة مع موسكو.

وأيد رئيس الوزراء رومين راديف موقف إيوتوفا، معتبرا أن وقف إطلاق النار في أوكرانيا ومفاوضات السلام هما الضمانة الوحيدة لإنهاء الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود. وكان راديف استدعى السفير الروسي عقب الحوادث، لكنه امتنع عن اتهام موسكو رسميا باستهداف السفن، مشيرا إلى عدم توافر أدلة كافية.

مشاركة انتخابية ضعيفة

وتواجه بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، تحدي ضعف المشاركة الانتخابية، بعدما سجلت الجولة الأولى أدنى نسبة مشاركة في تاريخ الانتخابات الرئاسية، بلغت 23%.

وعزت عالمة الاجتماع بوريانا ديميتروفا ضعف الإقبال إلى اعتقاد بعض الناخبين أن فوز إيوتوفا محسوم، وإلى خيبة أمل مؤيدي حزب "بلغاريا التقدمية" بزعامة راديف، بعد ستة أشهر على توليه رئاسة الوزراء.

وتبلغ إيوتوفا 62 عاما، وهي صحافية سابقة وعضو سابق في البرلمان الأوروبي، وشغلت منصب نائبة الرئيس في عهد راديف منذ عام 2016. وتولت الرئاسة في كانون الثاني بعد استقالة راديف لخوض الانتخابات التشريعية، قبل أن يصبح رئيسا للوزراء في نيسان.

وفي حال فوزها، ستصبح أول امرأة تنتخب مباشرة رئيسة لبلغاريا، البالغ عدد سكانها 6.4 ملايين نسمة.

وتعهدت إيوتوفا بمعالجة ما وصفته بـ"مشكلة الفقر المروعة" في بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي.

وشهدت الحملة الانتخابية اتهامات من المعارضة لراديف بتسخير موارد الدولة لدعم حملة إيوتوفا، وهي اتهامات نفت اللجنة الانتخابية صحتها، فيما تعهدت حملة غيوروف بإحالة القضية إلى المحاكم.

أ ف ب