توديع الحجيج .. عادات توارثتها الأجيال في الجزائر

mainThumb

24-06-2023 10:49 AM

printIcon

  الجزائرفاطمة الزهراء 

 في هذه الأيام وفي موسم الحج وتحضير الحجاج أنفسهم وحاجياتهم وما تبقى لهم من أمور يوضبونها وأوراق يجهزونها،يزور الأقارب والأحبة الحجاج الجزائريين ويباركون لهم، متمنين لهم السلامة والقبول وحسن العون في رحلتهم العظيمة للبلاد المقدسة.

وهذه الفرحة والمباركات تبدأ منذ ظهور اسم الحاج في القرعة والظفر بفرصة العمر لأداء الركن الخامس في الإسلام، وهو مايخلق جوًا من المودة والتراحم بين الجيران والأقارب.

يستعد الحاج في الليلة الأخيرة قبل شد الرحال بتحهيز ثوبه الأبيض رجلًا كان أو امرأة فتشتري الحاجة "جلابة، أو حجابًا" باللون الأبيض مع خماروحذاء أبيضين ويقتني الرجل "دشداشًا" أبيض اللون كذلك، ليكون الحاج من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه موشحًا بالبياض وهو قاصد بيت ربه،وذلك فيه رمزية إلى النقاء والصفاء والنية الخالصة لله سبحانه وتعالى.

وجرت العادة في الليلة الأخيرة باجتماع الأحبة لدى الحاج وإعداد أهل بيته عشاءً من الأطباق التقليدية كالكسكسي والرفيس،إكرامًا للضيوف ومشاركةً لهم الفرحة بالحاج.

ويودّع الحجاج بلادهم وسط أجراس السيارات وزغاريد النساء منذ خروجهم من المنزل حتى وصولهم إلى المطار في مشهد أشبه بزفاف العرائس،وفي بعض الأحيان يقوم الأهالي بإطلاق البارود فرحا بالحجيج وينطلق الأهل لمرافقته إلى المطار حاملين معهم اشتياقهم ووحشتهم له، وينتظرونمعه أمام جمع الحجاج الغفير قرب موعد طائرة، يتقاسمون دموعًا مختلطة بين سعادة بتأديته فريضة الحج، وحزنهم على فراقه شهرًا بطوله.

ما بعد تأدية الفريضة ومع قرب عودة الحاج إلى الديار يستعد الأهل في البلاد لاستقبال حاجهم والاحتفاء به، في اجتماع للعائلة والأحبة، حيث تقومالنسوة بإعداد مختلف صنوف الحلويات التقليدية بدءًا من "المقروظ" إلى "القريوِش" "والرفيس" "والغريبية"  لحسن استقبال الحجاج وضيوفهمالذين يعودونهم للتبريكات والتهنئة بالحج وإتمامهم لهذه الفريضة العظيمة.



news image
news image