أخبار اليوم - أثار قرار الولايات المتحدة منع القيادة الفلسطينية من المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة بنيويورك غضبًا واسعًا وانتقادات حادة، واعتُبر خطوة تمثل اعتداءً على الشرعية الدولية وانحيازًا كاملًا لتل أبيب.
ووُصفت الخطوة الأمريكية بأنها ابتزاز سياسي وقح يهدف إلى ثني القيادة الفلسطينية عن مسارها في تثبيت الدولة الفلسطينية دوليًا، وسط تأكيدات أن هذه المحاولات ستفشل كما فشلت سابقًا.
خرق للقانون الدولي
يرى متابعون أن القرار الأمريكي يمثل انتهاكًا مباشرًا لاتفاقية المقر لعام 1947، التي تلزم واشنطن بالسماح لممثلي الدول الأعضاء والمراقبين بالوصول إلى الأمم المتحدة دون عوائق. واعتُبر هذا الإجراء اعتداءً على المنظمة الدولية نفسها، لا على فلسطين وحدها.
خيارات الرد الفلسطيني
طرحت أوساط سياسية ودبلوماسية جملة من الخيارات لمواجهة القرار، أبرزها:
تفعيل قرار “الاتحاد من أجل السلام” (377) في الجمعية العامة.
اللجوء لمحكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة.
الضغط لعقد جلسة طارئة للجمعية العامة.
مخاطبة الأمين العام للأمم المتحدة لإلزام واشنطن بالاتفاقية.
الدفع نحو نقل الاجتماعات إلى جنيف أو دولة محايدة إذا استمرت الولايات المتحدة في المنع.
استهداف مباشر للرئيس عباس
واعتبر مراقبون أن الخطوة الأمريكية تستهدف بشكل مباشر الرئيس محمود عباس، لكنهم شددوا على أن غياب وفد فلسطيني رسمي – إن حدث – لن يمنع استمرار المعركة الدبلوماسية، خاصة مع وجود اعتراف من 147 دولة بالدولة الفلسطينية، إلى جانب حلفاء قادرين على مواجهة الضغوط الأمريكية.
أمريكا في مواجهة العالم
ورأى محللون أن واشنطن بهذا القرار وضعت نفسها في مأزق جديد، فهي تتحدث عن سيادة القانون الدولي بينما تنتهكه علنًا، ما يكشف ازدواجيتها ويؤكد تآكل مصداقيتها. وبالمقابل، يُتوقع أن تكسب فلسطين المزيد من الاعترافات الدولية بينما تجد الولايات المتحدة نفسها معزولة في مواجهة العالم.