الحموز: لماذا تعاني النساء من نقص الحديد؟ وما حقيقة إبر الحديد الرائجة

mainThumb
الحموز: لماذا تعاني النساء من نقص الحديد؟ وما حقيقة إبر الحديد الرائجة

26-01-2026 05:33 PM

printIcon

(أخبار اليوم – ساره الرفاعي)
أوضحت الدكتورة الصيدلانية رولا محمد الحموز أن نقص الحديد يُعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا لدى النساء، ويعود ذلك إلى مجموعة من الأسباب البيولوجية والفسيولوجية والاجتماعية المتداخلة، مشيرة إلى أن المرأة في سنّ الإنجاب تحتاج إلى كميات من الحديد تفوق ما يحتاجه الرجل، بسبب طبيعة جسمها والوظائف الحيوية المرتبطة به.

وبيّنت الحموز أن الدورة الشهرية تُعد السبب الأبرز لنقص الحديد، نتيجة الفقدان الشهري المستمر للدم، لافتة إلى أن النساء اللواتي يعانين من غزارة الطمث يفقدن كميات أكبر من الحديد، ما يزيد من احتمالية الإصابة بنقصه. وأضافت أن الحمل والرضاعة من الأسباب المهمة أيضًا، إذ يحتاج الجسم خلال الحمل إلى كميات كبيرة من الحديد لتكوين دم الجنين والمشيمة وزيادة حجم دم الأم، في حين تستهلك الرضاعة مخزون الحديد، خاصة إذا لم يتم تعويضه بالغذاء المناسب.

وأشارت إلى أن العادات الغذائية تلعب دورًا محوريًا في هذه المشكلة، حيث تعتمد كثير من النساء على حميات غذائية فقيرة باللحوم الحمراء، أو تتبع أنماط تنحيف تقلل من مصادر الحديد الحيواني، موضحة أن امتصاص الحديد النباتي الموجود في الخضار الورقية أضعف بكثير من امتصاص الحديد الحيواني. كما نبهت إلى أن شرب القهوة أو الشاي مع الوجبات يقلل من امتصاص الحديد، إضافة إلى أن نقص فيتامين “سي” في الجسم يضعف عملية الامتصاص.

ولفتت الحموز إلى وجود أسباب صحية أخرى، مثل تكيس المبايض المصحوب بنزيف غير منتظم، واستخدام اللولب النحاسي، واضطرابات الجهاز الهضمي التي تؤثر على امتصاص الحديد، مؤكدة أن هذه العوامل مجتمعة تجعل نقص الحديد أكثر انتشارًا بين النساء.

وحول ما يُتداول عن “إبر الحديد الشهرية أو السنوية”، شددت الحموز على أنه لا يوجد علاج ثابت بهذا الشكل، مؤكدة أن العلاج يجب أن يُبنى على نتائج الفحوصات المخبرية، وتحديدًا فحص مخزون الحديد. وأوضحت أن الحبوب الفموية تُعد الخيار الأول في أغلب الحالات، بينما يُلجأ إلى الإبر فقط عند انخفاض المخزون بشكل شديد، أو في حال فشل العلاج الفموي، أو عدم تحمّل الجسم له بسبب أعراض جانبية مثل المغص أو الإمساك أو الإسهال، أو عند عدم تحسّن النتائج بعد فترة علاج كافية.

وختمت الحموز بالتأكيد على ضرورة إجراء فحوصات دم شاملة قبل تحديد نوع العلاج، واختيار الوسيلة المناسبة سواء كانت حبوبًا أو إبرًا، وفق التقييم الطبي والمخبري الدقيق، حفاظًا على سلامة المريضة وتحقيق أفضل نتيجة علاجية.