قاسم: الأردن يملك فائضًا إنتاجيًا في الدواجن والأسعار دون كلفة الإنتاج تهدد استمرار المزارعين

mainThumb
قاسم: الأردن يملك فائضًا إنتاجيًا في الدواجن والأسعار دون كلفة الإنتاج تهدد استمرار المزارعين

26-01-2026 05:28 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال أمين سر الاتحاد النوعي لمنتجي الدواجن، الدكتور خالد قاسم، إن المملكة تمتلك قدرة إنتاجية في قطاع الدواجن تتجاوز حاجتها المحلية، إذ تصل إلى نحو 120% من احتياجات السوق، ما يتيح إمكانية التصدير ويؤكد توفر المنتج محليًا بشكل كافٍ.

وأوضح قاسم أن الأشهر الستة الماضية شهدت وفرة كبيرة في الإنتاج مقابل ضعف في أداء السوق من حيث الاستهلاك، الأمر الذي أدى إلى تراجع الأسعار إلى مستويات أقل من كلفة الإنتاج، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض ليس وليد اليوم، بل مستمر منذ خمسة أشهر أو أكثر، ما تسبب بخسائر مباشرة للمزارعين والشركات العاملة في القطاع، رغم تمتع المنتج المحلي بحالة صحية جيدة وقدرة تنافسية عالية.

وبيّن أن هذه المعادلة الصعبة دفعت كثيرًا من المزارعين إلى الاستمرار في الإنتاج على أمل تحسن السوق خلال شهر رمضان المبارك، نتيجة زيادة الاستهلاك المتوقعة، معربًا عن أمله بأن ينعكس ذلك إيجابًا على الأسعار بما يخفف من حجم الخسائر ويمنح المزارعين فرصة لتعويض جزء منها.

وأشار قاسم إلى أن استمرار الأسعار عند مستوياتها الحالية يُعد أمرًا مقلقًا، إذ لا يتمنى أي مواطن أن يعاني القطاع الزراعي أو يتجه نحو الاضمحلال، لما لذلك من أثر مباشر على الأمن الغذائي والمصلحة الوطنية. وأضاف أن الأمل بتحسن الأسعار خلال رمضان شكّل دافعًا لكثير من المربين للاستمرار في التربية رغم الخسائر، محذرًا من أن عدم تحقق هذا التحسن سيقود إلى عزوف واسع عن الإنتاج في الدورات اللاحقة.

وتوقع أنه في حال استمرار الأسعار دون كلفة الإنتاج، فإن القطاع سيشهد خروج عدد كبير من المربين، ما قد يؤدي على المدى الأبعد إلى ارتفاع حاد في الأسعار نتيجة تراجع المعروض، خاصة إذا اقتصر الإنتاج على عدد محدود من الشركات أو دخل المنتج الأجنبي على الخط بشكل أكبر.

وشدد قاسم على عدم عدالة المقارنة بين المنتج المحلي الطازج والدواجن المجمدة المستوردة، موضحًا أن المنتج الطازج يتمتع بسلامة غذائية أعلى، وقيمة غذائية أفضل، وطعم مميز، فيما تقضي الدواجن المجمدة فترات طويلة في الشحن والتخزين. وأكد أن الأسعار العالمية عادة ما تكون لصالح المنتج الطازج بفارق يتراوح بين 30% و40% مقارنة بالمجمد، نظرًا لجودته العالية.

وختم قاسم حديثه بالتأكيد على أن استقرار هذا القطاع يتطلب توازنًا بين الإنتاج والاستهلاك، بما يضمن استمرارية المزارعين وحماية السوق المحلي، معربًا عن أمله بأن تحمل الفترة المقبلة تحسنًا في الأسعار يمنح المربين الدافع للاستمرار في الإنتاج.