صناعة الأردن : الصناعة تعتمد على 3 مصادر من الغاز الطبيعي

mainThumb
صناعة الأردن : الصناعة تعتمد على 3 مصادر من الغاز الطبيعي

12-03-2026 02:06 PM

printIcon

أخبار اليوم - أكد رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير، أن إمدادات الغاز للقطاع الصناعي في المملكة تعتمد على 3 مصادر رئيسية، ولم تتأثر جميعها بنفس الدرجة بالظروف الإقليمية الحالية.
وقال لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المصدر الأول يأتي من الغاز المستورد عبر الشبكة الإقليمية، وهو المصدر الذي تأثرت إمداداته مؤخرا نتيجة الاضطرابات في سلاسل التزويد في المنطقة، ما أدى إلى وقف الإمدادات بشكل مؤقت لبعض المصانع المرتبطة بهذه الشبكة، الأمر الذي دفع هذه المصانع إلى التحول إلى بدائل أخرى مثل الديزل أو الوقود الثقيل أو الغاز المسال لضمان استمرار العملية الإنتاجية.
وتابع أن المصدر الثاني هو الغاز المحلي المنتج من حقل الريشة، الذي ما تزال إمداداته مستمرة ولم تتأثر بالظروف الحالية، حيث يتم تزويد عدد من المصانع به ضمن اتفاقيات مباشرة، ما يجعله مصدرا مهما لتعزيز أمن التزود بالطاقة للقطاع الصناعي.
أما المصدر الثالث، فيتمثل في الغاز الطبيعي المسال (LNG)، الذي ما يزال متوفرا ولم يتأثر بشكل مباشر حتى الآن، إلا أن التطورات الإقليمية قد تؤثر لاحقا على أسعاره أو كلف استيراده في حال استمرار التوترات في أسواق الطاقة العالمية أو اضطراب حركة الشحن.
وأشار الجغبير إلى أن المصانع التي تأثرت بتوقف الإمدادات لديها القدرة على التحول إلى بدائل تشغيلية مثل الديزل أو الوقود الثقيل أو الغاز المسال لتشغيل الغلايات والأنظمة الحرارية، ما يضمن استمرار العملية الإنتاجية دون توقف.
وأوضح أن هذه البدائل تتسم بطبيعتها بتكاليف أعلى مقارنة بالغاز الطبيعي، ما قد يؤدي إلى زيادة في تكاليف التشغيل إذا ما استمر الاعتماد عليها لفترات طويلة، لا سيما في القطاعات الصناعية التي تتسم باستهلاكها الكثيف للطاقة.
وأكد أن القطاع الصناعي الأردني استفاد خلال السنوات الأخيرة من إدخال الغاز الطبيعي كمصدر طاقة أقل كلفة، الأمر الذي أسهم في تحسين تنافسية الإنتاج الصناعي وتعزيز قدرة المصانع الأردنية على المنافسة في الأسواق المحلية والتصديرية.
ولفت الجغبير إلى أن استمرار وقف الإمدادات لفترة طويلة قد يعيد جزءا من الضغوط المرتبطة بارتفاع كلف الطاقة، لا سيما أن البدائل مثل الديزل والوقود الثقيل تعد أعلى كلفة من الغاز الطبيعي.
وأكد أن القطاع الصناعي اليوم أكثر قدرة على التكيف مقارنة بالماضي، نتيجة تنوع مصادر الطاقة لدى بعض المصانع، والتوسع النسبي في استخدام الطاقة المتجددة، إضافة إلى الخبرة التشغيلية التي اكتسبتها المصانع في التعامل مع مثل هذه الظروف.
وأضاف، إن عدد المصانع المرتبطة بشبكة الغاز الطبيعي في الأردن ما يزال محدودا نسبيا مقارنة بإجمالي عدد المنشآت الصناعية العاملة في المملكة، حيث يقتصر التزويد على مجموعة من المصانع الواقعة ضمن نطاق شبكة الغاز أو التي ترتبط بعقود تزويد مباشرة بالغاز، سواء عبر الشبكة أو من خلال الغاز المحلي المنتج من حقل الريشة.
وبين أنه رغم محدودية العدد، فإن هذه المصانع تمثل جزءا مهما من القاعدة الصناعية الإنتاجية، نظرا لاعتمادها الكبير على الطاقة الحرارية في عملياتها الصناعية.
ويتركز استخدام الغاز الطبيعي بشكل أساسي في القطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الصناعات الكيماوية وصناعة الأسمدة والصناعات التعدينية، إضافة إلى بعض الصناعات الغذائية التي تعتمد على الغلايات والبخار في عمليات التصنيع وكذلك صناعات الورق والكرتون وبعض الصناعات الدوائية.
وأشار الى أن حجم التأثير يختلف بين القطاعات الصناعية بحسب درجة اعتمادها على الطاقة الحرارية في عمليات الإنتاج، إذ تكون الصناعات الثقيلة أو كثيفة الطاقة أكثر تأثرا مقارنة بالصناعات الخفيفة التي تعتمد بدرجة أكبر على الكهرباء أو عمليات إنتاج أقل كثافة في استهلاك الطاقة.
ومن حيث التوزيع الجغرافي، قال الجغبير إن المصانع المرتبطة بشبكة الغاز تتواجد في المناطق الصناعية الرئيسية التي تمر بها شبكة الغاز أو القريبة منها، مثل المدن الصناعية الكبرى والتجمعات الصناعية التي تضم صناعات متوسطة وثقيلة تعتمد على الطاقة الحرارية في عمليات الإنتاج.
وشدد على أن الظروف الحالية تسلط الضوء على أهمية تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية في مقدمتها الغاز المنتج من حقل الريشة، لما لذلك من دور في تعزيز أمن التزود بالطاقة وتقليل التأثر بأي اضطرابات إقليمية في الإمدادات، إضافة إلى دعم استقرار كلف الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية.


(بترا)