أخبار اليوم – تالا الفقيه
قالت الدكتورة مجد خليل القبالين، الحاصلة على دكتوراة في علم الاجتماع تخصص علم الجريمة، إن جريمة القتل التي وقعت يوم السبت وراح ضحيتها شقيقة على يد شقيقها تعكس خطورة متصاعدة لتعاطي المخدرات، مؤكدة أن هذا النوع من الجرائم يُصنّف ضمن جرائم المخدرات المعتبرة من الجنايات الخطيرة.
وأوضحت القبالين أن خطورة المخدرات تكمن في تأثيرها المباشر على العقل البشري، إذ تفقد الإنسان اتزانه الطبيعي وتدفعه للتصرف على غير سجيته بشكل كامل، ما يؤدي إلى سلوكيات عنيفة وغير متوقعة. وأشارت إلى أن الأخطر في هذه الجرائم أنها تنقل الخطر من الشارع إلى داخل البيت، وتحول المحيط الأسري الآمن إلى مسرح جريمة.
وبيّنت أن الأسرة تُعد الحاضنة الأولى للفرد والجماعة المرجعية الأساسية له، وهي الملاذ الآمن الذي يفترض أن يجد فيه الإنسان الطمأنينة إذا افتقدها خارجًا، إلا أن وجود متعاطي مخدرات داخل هذا المحيط يقلب هذه المعادلة ويضاعف مستوى الخطورة، خاصة عندما يكون الجاني والمجني عليه يعيشان في المكان نفسه.
وشددت القبالين على ضرورة عدم التهاون مطلقًا عند الاشتباه بوجود أي فرد من أفراد الأسرة يتعاطى مواد مخدرة، حتى في المراحل الأولى من التعاطي أو عند استخدام كميات محدودة، مؤكدة أن الخطر قائم في جميع الحالات. ودعت إلى المبادرة الفورية بتبليغ الجهات المختصة وتحويل الشخص المشتبه به إلى مراكز علاجية متخصصة، وإبعاده عن المحيط الأسري حفاظًا على سلامة الجميع.
وأضافت أن المخدرات تُحدث خللًا في كيمياء الدماغ، وقد توهم المتعاطي بأن من حوله، حتى من أفراد أسرته، يشكلون تهديدًا له أو أعداء يسعون لإيذائه، ما قد يدفعه إلى ارتكاب جرائم عنف في أي لحظة وبأي وسيلة.
وأكدت القبالين أن التعامل مع قضايا التعاطي يجب أن يكون حاسمًا، ولا يجوز ترك القرار للمتعاطي أو المدمن وحده، لما يشكله من خطر حقيقي على أسرته والمجتمع. وختمت بالدعاء بالسلامة للمجتمع الأردني قيادة وشعبًا، وبالرحمة للفقيدة ولكافة أموات المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات.