مطالب بتدخل رئيس الوزراء والنواب .. تعقيد نظام الحقول يثير غضب الأهالي ويهدد مستقبل الطلبة

mainThumb
مطالب بتدخل رئيس الوزراء والنواب.. تعقيد نظام الحقول يثير غضب الأهالي ويهدد مستقبل الطلبة

01-02-2026 05:03 PM

printIcon

أخبار اليوم -   عبّر أهالي طلبة في المدارس عن غضب واسع وقلق متصاعد من السياسات التعليمية الأخيرة المتعلقة بنظام الحقول والتوجيهي، معتبرين أن القرارات المتلاحقة أدخلت التعليم الثانوي في مسار معقّد ومرهق، يبتعد عن جوهر العملية التعليمية ويهدد مستقبل الطلبة الأكاديمي.
وقال الأهالي إن الطالب بات يخوض سلسلة متتابعة من المنافسات تبدأ باختيار الحقل، ثم التنافس على التخصص بعد التوجيهي، وصولًا إلى التنافس على المقعد الجامعي، في مسار وصفوه بالمُنهِك وغير المنطقي، ولا يراعي حجم الجهد المبذول من الطلبة والأسر على مدار سنوات طويلة. وأكدوا أن هذه السياسات لا تعكس فهمًا حقيقيًا لمعاناة الطلبة ولا تحقق طموحاتهم، بل تسهم في كسر إرادتهم وإرباك خياراتهم.
وأضاف الأهالي أن الاعتراض لا ينصب على مبدأ التنظيم بحد ذاته، وإنما على تحوّل التنظيم إلى تضييق ووصاية دون حوار مجتمعي كافٍ أو وضوح في المعايير، مشيرين إلى أن التخطيط التعليمي تحوّل إلى قرارات فوقية متسارعة تُطبَّق دون تهيئة مسبقة أو دراسة شاملة لواقع المدارس وقدرات الطلبة.
وانتقد الأهالي اعتماد العلامات المدرسية لسنوات سابقة في تحديد المسارات، معتبرين ذلك تطبيقًا بأثر رجعي يفتقر للعدالة، خاصة أن الطلبة لم يُبلّغوا مسبقًا بأن هذه العلامات ستكون حاسمة في تقرير مصيرهم. وأشاروا إلى أن الامتحانات المدرسية تختلف في مستواها من مدرسة إلى أخرى وتخضع لاجتهادات فردية، ما يفتح الباب لتفاوت كبير في الفرص ويقوّض مبدأ تكافؤها.
وتساءل الأهالي عن منطق تحديد نسب استيعابية موحدة داخل الحقول، لا سيما الصحية، في ظل تفاوت كبير بين معدلات القبول لتخصصاتها، محذرين من أن ذلك قد يدفع طلبة متفوقين إلى مسارات لا تتوافق مع ميولهم أو إلى الدراسة في الجامعات الخاصة أو خارج البلاد، بما يعمّق الفجوة الاجتماعية ويؤثر على العدالة التعليمية.
وأكد الأهالي أن إبقاء الطلبة في حالة ترقب وقلق لعدة سنوات متواصلة يترك آثارًا سلبية عميقة على استقرارهم، ويحوّل التعليم إلى عبء بدل أن يكون مسار بناء وتمكين. كما أشاروا إلى أن زخم المواد وكثرتها، إضافة إلى إدخال الصف العاشر في دائرة التقييم، فاق طاقة الطلبة في عمر مبكر، وجعل التوجيهي أكثر تعقيدًا مما ينبغي.
وطالب الأهالي بمراجعة شاملة لسياسات التعليم الثانوي، وإعادة النظر في نظام الحقول، بل والعودة إلى الفروع التقليدية (علمي، أدبي، تجاري، زراعي، صناعي)، معتبرين أن هذه الصيغة أكثر وضوحًا وعدالة. ودعوا إلى محاسبة المسؤولين عن التخبط في القرارات، مؤكدين أن تكرار التعديلات خلال فترات قصيرة يعكس غياب رؤية تعليمية مستقرة.
وفي هذا السياق، طالب الأهالي بتدخل مباشر من رئيس الوزراء ومجلس النواب لوقف حالة الارتباك، وفتح حوار وطني موسّع تشارك فيه الجهات التشريعية والخبراء والمعلمون وأولياء الأمور، وصولًا إلى سياسات تعليمية مستقرة وعادلة تحمي حق الدولة في التنظيم وحق الطلبة في اختيار مستقبلهم.
وختم الأهالي بالتأكيد على أن التعليم شراكة وطنية لا قرارًا أحاديًا، وأن استقراره أساس للاستقرار المجتمعي، محذرين من أن استمرار النهج الحالي سيخلّف أجيالًا مثقلة بالإحباط وفاقدة للثقة، وهو ما ينعكس سلبًا على المجتمع بأسره.