أخبار اليوم – تالا الفقيه
أكدت المذيعة لما شطارة أهمية الرفق بالحيوان باعتباره سلوكًا إنسانيًا وأخلاقيًا يعكس وعي المجتمع ورقيه، مشددة على أن الحيوانات كائنات حية تشعر وتتألم وتحب، وليست مجرد جزء جمالي أو ديكور في الطبيعة، بل لها دور أساسي في الحياة والتوازن الكوني.
وأوضحت شطارة أن الحيوانات، سواء الأليفة أو التي تعيش في الشوارع، لا تمتلك وسيلة للتعبير عن الجوع أو العطش أو المرض، ما يضع مسؤولية أخلاقية مباشرة على الإنسان في التعامل معها برفق ورحمة، مؤكدة أن الإنسانية والرقي والأخلاق الحميدة من القيم التي أكدت عليها جميع الديانات السماوية، وفي مقدمتها الرحمة بالصغير والضعيف.
وبيّنت أن كثيرًا من الحيوانات تؤدي أدوارًا مهمة في حياة الإنسان، مثل الحراسة، والمساعدة، وخدمة ذوي الإعاقة البصرية، إضافة إلى وجودها داخل البيوت كجزء من العائلة، مشيرة إلى أن العلاقة بين الإنسان والحيوان قائمة على الوفاء والحب غير المشروط، وهو ما ينعكس إيجابًا على الحالة النفسية للإنسان.
وأضافت أن الدراسات النفسية تشير إلى الأثر الإيجابي لوجود الحيوانات في حياة الإنسان، وقدرتها على التخفيف من الحزن وامتصاص التوتر والطاقة السلبية، مؤكدة أن هذه الكائنات لم تُخلق عبثًا، وإنما تؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على توازن الطبيعة واستقرار الحياة.
ودعت شطارة إلى تبني سلوكيات بسيطة تعكس الرفق بالحيوان، مثل توفير الطعام والماء بطرق آمنة ونظيفة، والاستفادة من بقايا الطعام بدل إلقائها في الحاويات، مع الحرص على عدم تعريض الحيوانات للأذى أو الخطر، خاصة في الشوارع والمناطق السكنية.
وشددت على ضرورة تجنب الصراخ أو العنف عند التعامل مع الحيوانات، موضحة أن نبرة الصوت تؤثر فيها بشكل كبير، وأن كثيرًا من الحيوانات تعاني الخوف والرهبة نتيجة تعرضها للإيذاء أو الإساءة المتكررة.
وختمت شطارة بالتأكيد على أن الرفق بالحيوان يُعد من أعمال الخير التي تعزز قيم الرحمة والتكافل، وأن مساعدة كائن ضعيف هي سلوك إنساني يعكس صفاء القلب وسمو الأخلاق، مشيرة إلى أن من يرحم الحيوان قادر على رحمة الإنسان، وأن هذه القيم تسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتوازنًا.