أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال د. حسن المومني، المحلل السياسي، إن الدور الطبيعي للجامعة العربية يتمثل في توظيف الجهود العربية لاحتواء التطورات الأخيرة ومنع الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في ظل تصاعد المخاوف العربية من خطوات الضم التدريجي وتغيير الواقع القائم.
وأوضح المومني أن المخاوف جاءت على خلفية سياسات إسرائيلية متسارعة في الضفة الغربية، من بينها التوسع الاستيطاني، ونقل صلاحيات البناء من البلديات الفلسطينية إلى هيئات مدنية إسرائيلية، إضافة إلى إجراءات تتعلق بإدارة الأراضي، ما اعتُبر مؤشراً على توجهات تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض.
وأشار إلى أن هذه التطورات دفعت عدداً من الدول العربية، من بينها الأردن والسعودية، إلى تكثيف التحرك الدبلوماسي، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب متابعة حثيثة للملف الفلسطيني في ضوء المستجدات السياسية، بما في ذلك المواقف المرتبطة بالسياسة الأمريكية.
وأضاف المومني أن الدول العربية أثبتت خلال الفترة الماضية قدرة نسبية على التأثير في بعض المواقف الدولية، لافتاً إلى وجود قناعة بأن الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط مؤثرة على إسرائيل، وهو ما يفرض استمرار التواصل السياسي والدبلوماسي في هذا الإطار.
وبيّن أن هناك بياناً عربياً إسلامياً مشتركاً صدر لإدانة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، في محاولة لتوحيد الموقف العربي والإسلامي تجاه ما يجري في الضفة الغربية، مشدداً على أهمية التحرك الجماعي في هذه المرحلة الحساسة.
وختم المومني بالتأكيد على أن التحركات العربية يجب أن تستمر ضمن إطار سياسي منظم يهدف إلى حماية الحقوق الفلسطينية ومنع أي خطوات أحادية من شأنها تقويض فرص الحلول السياسية المستقبلية.