أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال وليد أبو عبيد، نائب المدير العام لتجمع ذوي الإعاقة الأردني، إن قضية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل ما تزال تواجه تحديات كبيرة رغم وجود إطار دستوري وتشريعي واضح يكفل حقوقهم، مؤكداً أن التجمع يعمل على تمكينهم في مجالات الرعاية والتعليم والعمل والمشاركة الفاعلة في الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية، والدفاع عن حقوقهم القانونية.
وأضاف أن نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن تبلغ وفق الجهات المعنية نحو 11.2% من عدد السكان، أي ما يقارب أو يزيد على مليون ومئتي ألف شخص، عدا عن أسرهم، مشيراً إلى أن المئات منهم يحملون أعلى الشهادات الجامعية وفي مختلف التخصصات وبمعدلات مرتفعة، ما يؤكد قدرتهم على الاندماج في سوق العمل إذا توفرت البيئة المناسبة.
وأوضح أبو عبيد أن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017، إضافة إلى نصوص الدستور والتشريعات ذات الصلة، ينص بوضوح على حقهم في العمل، إلا أن الفجوة تكمن في ضعف التطبيق الفعلي، خصوصاً فيما يتعلق بالمادة 13 من قانون العمل، التي تلزم مؤسسات القطاع الخاص التي يتراوح عدد موظفيها بين 1 و25 موظفاً بتعيين شخص واحد من ذوي الإعاقة، وفي حال تجاوز العدد 50 موظفاً بتشغيل ما نسبته 4% من الشواغر.
وأشار إلى أن بعض المؤسسات تتحايل على القانون من خلال وضع عراقيل أمام المتقدمين من ذوي الإعاقة، كإخضاعهم لمقابلات تعجيزية أو امتحانات غير منصفة، أو تعيينهم شكلياً عند وجود رقابة ثم إنهاء خدماتهم لاحقاً، أو تشغيلهم في وظائف لا تتناسب مع تخصصاتهم، ما يحرمهم من حقهم الطبيعي في فرص عادلة.
وأكد أن الخلل الأساسي يكمن في ضعف الرقابة والتفتيش على تنفيذ المادة 13، لافتاً إلى أن التطبيق الجاد للقانون من شأنه تخفيف عبء كبير عن هذه الفئة وتمكينها من العيش بكرامة والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وبيّن أن التجمع خاطب رئاسة الوزراء وعدداً من النواب والأعيان، إلا أن الجهود لم تترجم حتى الآن إلى إجراءات عملية ملموسة، داعياً إلى لقاء سمو الأمير مرعد بن رعد لبحث القضية ووضع حلول تنفيذية، وفي حال تعذر ذلك طالب بلقاء جلالة الملك عبدالله الثاني لعرض التحديات القائمة.
وختم أبو عبيد بالتأكيد على أن الأشخاص ذوي الإعاقة قادرون على الإنجاز إذا توفرت لهم الفرص العادلة، وأن المطالبة بحقوقهم تنطلق من منطلق دستوري وقانوني، مشدداً على استمرار الجهود حتى تحقيق العدالة لهم ضمن إطار الدولة وسيادة القانون.