أخبار اليوم - الأهلي والاتحاد تبادلا الأدوار في دوري روشن في غضون عام واحد
ما بين غمضة عينٍ وانتباهتها، يُغير الله من حالٍ إلى حال، بهذا البيت الشعري يمكن وصف مباراة ديربي جدة المُنتظرة بين الأهلي والاتحاد، في دوري روشن السعودي.
ويلتقي قطبا مدينة جدة، غدًا الجمعة، على ملعب الإنماء، في قمة مباريات الجولة الخامسة والعشرين من دوري روشن.
ديربي معكوس
قبل نحو 11 شهرًا، وتحديدًا يوم 5 أبريل/نيسان 2025، كان الأهلي يلاقي الاتحاد، على ملعب الإنماء، في الجولة السادسة والعشرين من دوري روشن.
الأحوال المحيطة بتلك المباراة، هي نفسها التي تحيط بالمواجهة المرتقبة بين قطبي جدة، غير أنها كانت معكوسة، فكل فريق من الفريقين كان يعيش نفس الظروف التي يعيشها المنافس في الموسم الحالي.
صراع اللقب
قبل ديربي الموسم الماضي، كان الاتحاد يعتلي عرش دوري روشن السعودي برصيد 61 نقطة، بفارق 4 نقاط فقط أمام الهلال صاحب المركز الثاني.
الاتحاد كان مُهددًا بتقليص الفارق مع الهلال إلى نقطة وحيدة، حال خسر مباراته أمام الأهلي، وحسم "الزعيم" ديربي الرياض على حساب النصر.
أما ديربي الموسم الحالي، فيخوضه الأهلي وهو من ينافس على الصدارة، إذ يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب برصيد 59 نقطة، بفارق نقطتين خلف النصر، المتصدر، ونقطة أمام الهلال صاحب المركز الثالث.
ويخشى "الراقي" أن يتسع الفارق مع النصر إلى 5 نقاط، حال خسر ديربي جدة أمام الاتحاد، وحسم "العالمي" مباراته أمام نيوم، بل قد يهبط للمركز الثالث إذا حدث ذلك وفاز الهلال على النجمة.
مربع الذهب
في المقابل، دخل الأهلي ديربي جدة الموسم الماضي وهو يصارع من أجل الحصول على مقعد في المربع الذهبي بالدوري السعودي، المؤهل لبطولات دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا 2 ودوري أبطال الخليج.
"الراقي" كان يحتل المركز الخامس في جدول الترتيب برصيد 48 نقطة، بفارق 3 نقاط خلف القادسية الذي كان يحتل المركز الرابع.
الاتحاد يتقمص هذا الدور بدلًا من الأهلي قبل ديربي هذا الموسم، حيث يحتل المركز الخامس أيضًا برصيد 42 نقطة، ولكنه يتأخر بفارق 12 نقطة كاملة خلف القادسية الذي يحتل المركز الرابع.
من استقرار بلان إلى شكوك كونسيساو
قبل ديربي الموسم الماضي، كان نادي الاتحاد يعيش حالة من الاستقرار الفني، تحت قيادة مدربه الفرنسي السابق لوران بلان، في ظل النتائج المميزة للفريق في بطولتي دوري روشن وكأس خادم الحرمين الشريفين.
في ذلك الحين، كان مصطلح "الحملة الفرنسية" هو الأكثر شيوعًا، في ظل وجود بلان كمدير فني، رفقة لاعبيه كريم بنزيما ونجولو كانتي وموسى ديابي، بالإضافة إلى الجزائري حسام عوار الذي يتحدث الفرنسية.
غير أن هذا المشروع قد هُدم تمامًا قبل ديربي الموسم الحالي، حيث رحل بلان بعد فترة قصيرة من بداية الموسم، وكذلك بنزيما وكانتي، ولم يبقى منه سوى ديابي.
الأسوأ، أن البرتغالي سيرجيو كونسيساو، بديل بلان على رأس القيادة الفنية لفريق الاتحاد، لا يعيش نفس الحالة من الاستقرار، ولا حتى هو قريب منها، حيث يعاني الفريق من عدة أزمات فنية.
وبسبب تلك الأزمات، ارتبط اسم المدرب البرتغالي بالرحيل عن الاتحاد، حتى إن بعض التقارير تحدثت عن بعض البدائل المحتملة، على غرار وليد الركراكي الذي يقترب من الرحيل عن منتخب المغرب.
يايسله.. من القاع إلى القمة
والعكس بالعكس، فالألماني ماتياس يايسله، المدير الفني لفريق الأهلي، خاض ديربي الموسم الماضي وهو يعاني من الشكوك حول مستقبله، في ظل النتائج السلبية التي عانى منها الفريق في بطولتي الدوري والكأس.
وارتبط اسم يايسله بالرحيل عن الأهلي في أكثر من مناسبة، وكان الشعور العام أن الموسم الماضي هو الأخير للمدرب الألماني مع "الراقي"، غير أن هذا لم يتحقق في نهاية المطاف.
استمر يايسله على رأس القيادة الفنية للأهلي، عقب التتويج ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وجدد عقده حتى نهاية الموسم المقبل 2026-2027.
وبفضل هذا الاستقرار، ينافس الأهلي، قبل خوض ديربي جدة، على دوري روشن، وتأهل لنصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، ولربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، بعد أن تُوج بكأس السوبر السعودي في بداية الموسم.
هل يتكرر التعادل؟
ديربي الموسم الماضي، الذي أقيم على ملعب الإنماء، انتهى بالتعادل الإيجابي 2-2، وهي نتيجة خدمت الاتحاد، حيث رفع الفارق مع وصيفه الهلال إلى 5 نقاط، بعد خسارة "الزعيم" أمام النصر.
غير أن التعادل هذه المرة لن يفيد أيًا من الفريقين، فالأهلي قد يبتعد بفارق 4 نقاط خلف النصر، ونقطة خلف الهلال، إذا فازا على نيوم والنجمة، كما قد يفقد الاتحاد حتى المركز الخامس لصالح التعاون الذي يتأخر عنه بفارق نقطة.