الأردنيون يتساءلون: ما فائدة الانتخابات إذا لم يُسمع صوت النائب تحت القبة؟

mainThumb
الأردنيون يتساءلون: ما فائدة الانتخابات إذا لم يُسمع صوت النائب تحت القبة؟

05-03-2026 04:34 PM

printIcon

أخبار اليوم - يتجدد في الشارع الأردني نقاش واسع حول جدوى المشاركة في الانتخابات النيابية، بعد تكرار مشاهد يصفها مواطنون ومراقبون بأنها تقيد قدرة النائب على نقل هموم ناخبيه تحت القبة، في وقت تؤكد فيه الدولة باستمرار أن صندوق الاقتراع هو الطريق الأساس لتعزيز المشاركة السياسية والتحديث الديمقراطي.

مواطنون ومتابعون للشأن البرلماني يرون أن فكرة الانتخابات تقوم في أصلها على مبدأ التمثيل، أي أن يصل النائب إلى مجلس الأمة ليكون صوت دائرته الانتخابية وحامل قضاياها وهمومها، إلى جانب دوره في مناقشة التشريعات ومراقبة أداء الحكومات. إلا أن هذا الدور، بحسب رأيهم، يفقد جزءًا من معناه عندما يجد النائب نفسه أمام وقت محدود للغاية للحديث، قد لا يتجاوز دقيقتين في بعض الجلسات، أو يتعرض لقطع الصوت أثناء مداخلته.

ويقول مراقبون إن النائب يمثل في كثير من الأحيان عشرات الآلاف من المواطنين، ويحمل ملفات وقضايا تتعلق بالمعيشة والخدمات وفرص العمل والتنمية في مناطقهم، الأمر الذي يجعل اختصار هذه القضايا في وقت قصير أمرًا صعبًا، بل ويثير تساؤلات لدى الرأي العام حول مدى قدرة المجلس على استيعاب كل هذه المطالب والاستماع إليها.

ويرى متابعون أن هذه الملاحظات تتكرر خصوصًا خلال جلسات مناقشة الموازنة العامة أو مناقشات الثقة بالحكومات، حيث يقدم النواب مداخلات تتضمن مطالب مناطقهم وناخبيهم، إلا أن كثيرًا من هذه المطالب – بحسب رأيهم – لا تجد طريقها إلى التنفيذ لاحقًا، ما يعزز شعورًا لدى بعض المواطنين بأن صوت النائب قد لا يصل بالقدر الكافي داخل المجلس.

هذا الواقع، وفق مراقبين، انعكس على نظرة جزء من الشارع الأردني للعملية الانتخابية، حيث يشير البعض إلى أن تراجع نسب المشاركة في الانتخابات في بعض الدورات يرتبط بشعور لدى بعض المواطنين بأن تأثير النائب محدود، وأن صوته خارج المجلس قد يكون أحيانًا أكثر حضورًا من صوته تحت القبة.

في المقابل، يرى متابعون أن المؤسسة البرلمانية تبقى ركيزة أساسية في النظام السياسي، وأن النقاش الدائر اليوم حول آليات العمل داخل المجلس وطبيعة إدارة الجلسات يمثل جزءًا من حوار أوسع حول تطوير الحياة البرلمانية وتعزيز دور النائب في التشريع والرقابة.

ويبقى السؤال الذي يتردد في الأوساط السياسية والشعبية معًا: كيف يمكن تعزيز ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية، وضمان أن يكون صوت النائب تحت القبة قادرًا على التعبير الكامل عن هموم من انتخبوه؟