شطارة: رمضان فرصة لبناء “اللياقة الذهنية” بعيدًا عن ضجيج العادات اليومية

mainThumb
شطارة: رمضان فرصة لبناء “اللياقة الذهنية” بعيدًا عن ضجيج العادات اليومية

08-03-2026 05:00 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

تقول المذيعة لما شطارة إن كثيرين يتساءلون خلال شهر رمضان عن أفضل وقت للمشي أو عن الرياضة المناسبة قبل الإفطار، لكن هناك جانبًا آخر قد لا يلتفت إليه كثيرون، وهو أن هناك عضوًا في الجسم يصوم معنا أيضًا ويحتاج إلى “تمرين” خاص به، وهو العقل. وتضيف أن الحديث في هذه الحلقة من البودكاست لا يدور حول الكارديو أو رفع الأثقال، بل حول ما يمكن تسميته بالرياضة الذهنية، وكيف يمكن أن يتحول رمضان إلى فرصة حقيقية لتنظيم التفكير بعيدًا عن ضجيج المسلسلات وسفر الطعام.

وتوضح شطارة أن الصيام يمنح الإنسان حالة من الصفاء الذهني، فعندما يتوقف الجسم لفترة عن عمليات الهضم الطويلة، تتجه الطاقة إلى جوانب أخرى، من بينها العقل، فيصبح أكثر هدوءًا ويقل التشويش الذهني. وترى أن هذه اللحظات يمكن استثمارها بدل إضاعتها في التصفح الطويل للهاتف، من خلال تحويلها إلى وقت مخصص لتمرين العقل وتنشيطه.

وتشير إلى أن الرياضة الذهنية لا تعني بالضرورة دراسة صعبة أو مجهودًا ذهنيًا مرهقًا، بل يمكن أن تكون ببساطة من خلال إعطاء العقل تحديًا ممتعًا يخرجه من حالة الخمول التي قد يشعر بها الإنسان خلال النهار. ومن بين الأمثلة التي تطرحها القراءة التحليلية، أي محاولة قراءة ما بين السطور وفهم الأفكار بعمق، معتبرة أن هذا النوع من القراءة يشبه تمرينًا عقليًا يعزز التفكير والتركيز.

كما تتحدث عن أهمية الألعاب الاستراتيجية مثل الشطرنج أو الألغاز الذهنية، التي تدفع الإنسان للتفكير بعدة خطوات إلى الأمام وتدرب العقل على ترتيب الأفكار والمنطق والدقة في اتخاذ القرار. وتشير كذلك إلى تمارين اليقظة الذهنية، مثل الجلوس لبضع دقائق في هدوء ومراقبة الأفكار أو التركيز في لحظة واحدة، مؤكدة أن هذا التمرين البسيط قد يكون من أصعب التمارين وأكثرها فائدة في تقوية التركيز.

وتختم شطارة حديثها بالقول إن رمضان ليس شهرًا لراحة الجسد فقط، بل يمكن أن يكون أيضًا شهرًا لبناء “عضلات العقل”، داعية إلى تخصيص عشر دقائق يوميًا لممارسة نوع من الرياضة الذهنية، لما لذلك من أثر واضح في تعزيز التركيز والهدوء الذهني، متمنية للجميع صيامًا مقبولًا وإفطارًا شهيًا، على أمل اللقاء في حلقة جديدة وموضوع آخر.