سماؤنا محرمة .. بالاتجاهين

mainThumb

08-03-2026 11:56 AM

printIcon

في منطقة تتسم بالتوترات المتكررة والصراعات الإقليمية، يظل الأردن ثابتا كدولة سلام واستقرار، محافظاً على سيادته وأمنه الوطني، ومتمسكا بمبدأ أن أراضيه وأجواءه ليست ساحة لتصفية الحسابات أو خوض الحروب نيابة عن الاخرين، فلماذا نحرم اجواءنا على غيرنا؟.
الأجواء الأردنية لم تستخدم ضد أي دولة أو طرف كما تظهر الخرائط الجوية ورادارات الجو، ولم تشهد أي نشاط يسيء إلى علاقات الأردن مع جيرانه أو مع أي دولة بالمنطقة، بما في ذلك إيران، وهذه الحقائق تؤكدها القوات المسلحة الأردنية، التي تتبع توجيهات القيادة العليا بدقة، التي تتمثل بأن الأجواء الأردنية محرمة على الجميع، وبالاتجاهين، وهو موقف ثابت لا مساومة عليه.

تاريخ الأردن حافل بدوره كوسيط للسلام ومصدر للاستقرار، فالمملكة لم تكن يوما طرفا في صراعات الآخرين، بل كانت دائما ملاذا آمنا يحترم سيادة الدول الأخرى ويحمي أمنها الوطني، وهذا المبدأ ليس مجرد شعار، بل ممارسة يومية تؤكدها الإجراءات الأمنية، ونظام "الدفاع الجوي" الذي يراقب ويتصدى لأي اختراق محتمل.

أي اختراق للأجواء الأردنية أو أي تهديد لأراضيها لا ينظر إليه باعتباره حدثا عابرا، بل كتهديد مباشر للأمن الوطني، وسيتعامل معه الأردن بحزم، وهذا يشمل أي طائرة مسيرة وصاروخ يحاول اختراق الحدود الجوية أو استهداف الأراضي الأردنية، مهما كان مصدره أو الهدف المزعوم خلفه.

الأردن يؤكد في هذا الإطار موقفه الثابت، والمتمثل بان أجواءه محرمة على أي استخدام عسكري ضد أي طرف، داخليا أو خارجيا، وسيادته على أراضيه غير قابلة للتفاوض والتجاوز، والأمن الوطني هو الخط الأحمر الذي لن يسمح بتجاوزه تحت أي ظرف.

هذا الموقف لا يصب في خانة الانعزال، بل في خانة الحياد الإيجابي، الذي يحافظ على أمن الأردن والمنطقة، فهو ما يتيح للمملكة أن تكون دولة سلام ومرجعا موثوقا في الوساطات، ويحول دون استغلال أراضيها كأداة للصراعات الإقليمية والدولية.

خلاصة القول، رسالة الأردن واضحة وحاسمة وتكمن في أن سماءنا محرمة بالاتجاهين، وأرضنا ليست ساحة للحروب، وأي اختراق أو استهداف، مهما كانت الجهة، لن يمر دون ردة فعل حازمة لحماية أمن المملكة وسلامة شعبها، مؤكدا للعالم أن الأردن يظل واحة أمن واستقرار في بحر من التوترات الإقليمية.