الشوبكي: الانحياز للشعب شرف للنائب والإعلامي وليس تهمة شعبوية

mainThumb
الشوبكي: الانحياز للشعب شرف للنائب والإعلامي وليس تهمة شعبوية

10-03-2026 05:00 PM

printIcon

أخبار اليوم – ساره الرفاعي

قال د. عساف الشوبكي إن مصطلح “الشعبوية” بات يُستخدم في الأردن خلال الفترة الأخيرة بطريقة لافتة، حيث يُتهم به كل نائب أو إعلامي أو صحفي يتحدث في الشأن العام أو يشير إلى خلل أو خطأ أو مواضع فساد، مشيرًا إلى أن هذا الاتهام غالبًا ما يوجه إلى من يتناول قضايا الناس ويطرحها بوضوح في الفضاء العام.

وأضاف الشوبكي أن من يطلقون هذا الوصف في كثير من الأحيان هم من يتقربون من الحكومات أو المسؤولين سعياً وراء مصالح خاصة، مؤكدًا أن الانحياز للشعب وقضاياه لا ينبغي أن يُعد تهمة، بل هو شرف للنائب كما هو شرف للإعلامي والصحفي. وأوضح أن النائب في جوهر عمله يمثل الناس الذين انتخبوه، وبالتالي فإن الوقوف إلى جانب قضاياهم ومطالبهم هو جوهر الدور النيابي.

وبيّن أن النظام السياسي في المملكة يقوم على نظام نيابي ملكي وراثي، ما يمنح النائب موقعًا دستوريًا مهمًا، إذ يمتلك أدوات رقابية وتشريعية لا يملكها الوزير، لافتًا إلى أن مهمة النائب الأساسية تتمثل في مراقبة أداء الحكومة ومؤسسات الدولة إضافة إلى دوره في التشريع، وهو ما يجعله فاعلًا في الحياة السياسية إذا كان متمكنًا من أدواته الدستورية.

وأشار الشوبكي إلى أن مجلس النواب هو في الأساس مجلس للشعب، وبالتالي فإن النائب إذا لم يكن منحازًا إلى قضايا المواطنين وهمومهم فإلى من ينحاز، متسائلًا إن كان المطلوب أن يقف إلى جانب ما تريده الحكومة أو ما يخدم مصالح الفاشلين أو الفاسدين. وأكد أن حديثه لا يوجه اتهامًا بالفساد إلى الحكومات، لكنه يتحدث عن إخفاقات تراكمت عبر سنوات طويلة.

ولفت إلى أن السياسات التي اتبعتها حكومات سابقة تركت آثارًا اقتصادية واجتماعية صعبة، تمثلت في ارتفاع مستويات المديونية والعجز في الموازنة وتراجع الاستثمار، إلى جانب مشكلات اجتماعية متعددة مثل البطالة والفقر وتأخر سن الزواج وانتشار بعض الظواهر السلبية، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا تتطلب خطابًا صريحًا ينحاز إلى مصلحة الناس ويضع قضاياهم في صدارة النقاش العام.