الأكثر جدلاً .. متى تنتهي الحرب؟!

mainThumb

12-03-2026 11:51 AM

printIcon

السؤال الأكثر حضورا اليوم فيما يخص الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، متى ستنتهي هذه الحرب، موعد انتهائها، ومتى وكيف ستحسم لتنه، وسط تصريحات متضاربة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتأكيد إيراني بأن قرار وقف الحرب بيدها، ليؤكد ترامب لمحطة «سي بي إس نيوز» الأمريكية، أن «الحرب مع إيران قد تنتهي قريبا»، وكذلك بتصريح له أمس لـ»أكسيوس» «الحرب على إيران ستنتهي قريبا، فيما قال الحرس الثوري إيران هي من ستحدد موعد إنهاء الحرب وليس أميركا، بالمحصلة يجعل من توجيه الأصبع على فترة محددة لوقف الحرب أو حتى تحليل ما يصدر من تصريحات بهذا الشأن يُعدّ صعبا ويزيد من رمادية واقع الحال.

بعد مرور أكثر من أسبوع على حرب السبت أو حرب رمضان، تزداد الأمور تعقيدا، وجدلية، وغياب للوضوح، فكل يوم تصريح وموقف، ليزدحم الواقع وتفاصيل المشهد بالتحليلات والتوقعات، ويشهد تضاربا واضحا، بين ما يُقال وما هو على أرض الواقع، وحتى اللحظة لا يوجد جدول زمني لوقف الحرب، فهي حرب مستمرة تزداد يوما بعد يوم حدّة وصراعا وأزمات وتحديات وخسائر، وإصرارا لمزيد من التصعيد في المنطقة، وإغراقها والعالم بمزيد من الأزمات الاقتصادية التي ما لبث أن بدأ التعافي منها بعد «كورونا».

ويبدو أن موعد انتهاء هذه الحرب سيكون كيومها الأول يحمل غموضا ومفاجآت، ذلك أنه حتى اللحظة يسيطر على المشهد تناقض وتضاربات وغموض لجدول زمني لنهايتها، ففي بدء الحرب لم يؤخذ بخصوصية شهر رمضان المبارك، ما يجعل من عيد الفطر غائبا عن تقديراتهم، وجدولهم الزمني، ليبقى السؤال حاضرا متى ستنتهي الحرب؟ والجواب سيبقى يتزاحم مع تصريحات متضاربة، وبعيدة عن الواقع، وسيبقى له تبعاته السياسية والعسكرية وحتى الشعبية تحديدا عن الاحتلال الإسرائيلي.

لا يُمكن تجاوز جانب تحويل أي انجاز عسكري اليوم إلى سياسي، وربما هذا سيطيل من عمر هذه الحرب، وهذا الأمر لا يقتصر على جانب دون الآخر في دائرة الصراع اليوم، إنما هي حقيقة تفرض نفسها بجعل المكاسب العسكرية في حال حدثت، مكاسب سياسية، يشعر بها المواطنون بين هذه الدول، فلكل منهم روايته التي ينقلها بما يجعل من صفحته بيضاء أمام شارعه المحلي، وهذا أمر يتطلب جهودا إضافية ورؤى تعزز من الثقة مع شعوبهم.

أفق الحرب ما يزال يشوبه الضبابية، وللأسف تبعاتها السلبية باتت تنعكس على العالم بقطاعات متعددة، وفي كل يوم لها تزيد من أعباء المنطقة والعالم، وتنعدم فرص الحوار والدبلوماسية، وتتضاعف الخسائر في المنطقة ودول شقيقة تتعرض يوميا لقصف إيراني، لكنها للأسف الحقيقة الواضحة بأن أحدا لا يملك على الإطلاق إجابة واضحة وصحيحة عن سؤال ربما هو الأكثر طرحا اليوم كما أنه الأكثر تعقيدا، متى تنتهي الحرب؟ ربما السيناريو الأقرب لإجابة عملية بأن تتوقف الحرب بإعلان الأطراف كافة أنها انتصرت وحقيقة الخسارة لحقت بالجميع!!!

لم يقف الأردن مكتوف الأيدي لمواجهة هذه الحرب، مدافعا عن ترابه وأمنه وسلامة مواطنيه وسيادة أراضيه، إضافة لكونه استطاع بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني لمواجهة صعوبات وتبعات هذه الحرب ادامة عمل عجلة الاقتصاد، وعدم توقف أي من القطاعات عن العمل تحديدا الطاقة والطيران والملاحة البحرية والتعليم، فلم يتوقف أي قطاع عن العمل مع اخذ تحوطات كاملة لحماية المواطنين وأمنهم الغذائي والمائي والدوائي.

جلالة الملك خلال ترؤسه اجتماعا في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، أكد على «ضرورة الاستعداد لأي طارئ، وإعداد خطط استجابة سريعة، وضمان توافر السلع الأساسية عبر مخزون آمن وسلاسل إمداد مستدامة. كما أكد جلالته على أهمية إعداد الخطط لضمان إمدادات كافية من احتياجات الطاقة والمواد الأولية، وضبط الأسواق لمنع التلاعب بالأسعار»، خطة عبقرية للتعامل مع ما تفرضه الحرب بشكل عملي يضمن بقاء الأردن قويا في مواجهة ما تفرضه الحرب من تبعات وتحديات، بعيدا عن زمنها.