أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قالت المعلّقة الصوتية روان أرشيد إن اقتراب انتهاء شهر رمضان يعيد إلى الأذهان قصصًا من سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، تبيّن كيف كان يستقبل الناس، حتى من غير المسلمين، بأسلوب يقوم على الرحمة واللين، ويترك أثرًا عميقًا في النفوس.
وأضافت أن قبائل عديدة كانت تعيش حول المدينة المنورة، بعضها دخل في الإسلام، وأخرى جاءت بدافع الفضول لمعرفة حقيقة هذا الدين، مشيرة إلى أن وفدًا من قبيلة ثقيف قدم إلى النبي بعد صلاة الفجر في المسجد، يسألون عن الإسلام وما يريده الله من الناس.
وأوضحت أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبلهم بلطف وطمأنينة، ولم يقابلهم بالجفاء أو التشدد، بل جلس معهم وفتح باب الحوار، حيث أجاب عن أسئلتهم حول التوحيد والصلاة والأخلاق بأسلوب بسيط وواضح، يعكس حقيقة الإسلام في التعامل قبل القول.
وبيّنت أن هذا الأسلوب لم يكن مجرد شرح نظري، بل كان تجسيدًا عمليًا للأخلاق، إذ كان النبي يبتسم، ويستمع لهم دون مقاطعة، ويمنحهم مساحة للتعبير، ما جعل كثيرين منهم يقتنعون بالإسلام من خلال ما رأوه من سلوك قبل أن يسمعوه من كلمات.
وأكدت أن عددًا من هذه الوفود أعلن إسلامه بعد تلك اللقاءات، وأصبحوا لاحقًا جزءًا من المجتمع الإسلامي، يساهمون في بنائه على أسس من الرحمة والتفاهم.
وختمت أرشيد بالقول إن هذه القصة تحمل رسالة واضحة في أهمية التعامل بالرفق مع الآخرين، مهما اختلفوا في الدين أو العرق، وأن الكلمة الطيبة والأسلوب الحكيم قادران على تغيير القلوب ودفعها نحو الخير، كما علّمنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.