أخبار اليوم - أكد الخبير الاجتماعي حسين الخزاعي أن الأسر الأردنية ستواجه صعوبات في إدارة موازنة الشهر المقبل، في ظل امتداد الفترة الزمنية بين الرواتب إلى نحو 45 يومًا نتيجة تقديم صرفها قبل عطلة العيد، ما يتطلب إدارة مالية دقيقة لتجنب تفاقم الأعباء الاقتصادية.
وأوضح أن هذه الظروف تستدعي من الأسر، خاصة ذوي الدخل المحدود والعاملين بأجر – الذين يشكلون نحو 85% من المجتمع – التركيز على إدارة الموازنة حتى وإن كانت محدودة، من خلال إعادة ترتيب الأولويات والإنفاق على الحاجات الأساسية فقط.
وشدد الخزاعي على أهمية التقشف في النفقات، بحيث يقتصر الإنفاق على الضروريات، مع الاستغناء عن بعض الكماليات أو العادات الاستهلاكية، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من الموارد المتوفرة داخل المنزل، بما في ذلك المواد الغذائية المتبقية من شهر رمضان، وعدم هدرها أو تخزينها دون استخدام.
كما دعا إلى تجنب اللجوء إلى القروض أو الديون، لما قد تسببه من أعباء مالية إضافية تمتد إلى شهر أيار والأشهر اللاحقة، وتزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسر.
وأشار إلى أن تعاون جميع أفراد الأسرة في إدارة الدخل وترشيد الاستهلاك يعد عاملًا أساسيًا لتجاوز هذه المرحلة، من خلال تعزيز الوعي داخل الأسرة بأن سياسة التقشف لا تعني البخل أو الحرمان، بل هي إجراء مؤقت للتكيف مع ظرف اقتصادي استثنائي فرضته متطلبات العيد.
وفي السياق ذاته، وجّه الخزاعي نداءً إلى المجتمع الأردني لتعزيز التكافل الاجتماعي، من خلال مساعدة الأسر المحتاجة من الأقارب والمعارف، ودعم غير المقتدرين ماديًا، مؤكدًا أهمية التضامن والتعاون المجتمعي في مثل هذه الظروف الاقتصادية.
وختم بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا جماعيًا قائمًا على التقشف، والإدارة الحكيمة للدخل، والتعاون الأسري والمجتمعي لتجاوز التحديات بأقل الخسائر الممكنة.
الرأي