أصحاب محطات المياه: الكلفة تضاعفت والسعر ثابت… وخيارنا بين الإغلاق أو رفع القارورة

mainThumb
أصحاب محطات المياه: الكلفة تضاعفت والسعر ثابت… وخيارنا بين الإغلاق أو رفع القارورة

06-04-2026 03:50 PM

printIcon

أخبار اليوم – راما منصور - يؤكد أصحاب محطات تعبئة وبيع المياه أن القطاع يمرّ بمرحلة ضاغطة وغير مسبوقة، نتيجة استمرار تثبيت أسعار القوارير لسنوات طويلة، مقابل ارتفاع متسارع في مختلف عناصر الكلفة التشغيلية، ما وضعهم أمام معادلة صعبة تهدد استمرارية أعمالهم.

ويقول أصحاب المحطات إن سعر القارورة بقي شبه ثابت، بحدود نصف دينار أو ثلاث قارورات بدينار، رغم تراكم الالتزامات المالية عليهم، الأمر الذي أدى إلى تآكل هامش الربح تدريجياً. ويوضحون أن السنوات الماضية شهدت ارتفاعاً واضحاً في الحد الأدنى للأجور، وزيادة في اقتطاعات الضمان الاجتماعي، إلى جانب ارتفاع الإيجارات وكلف الديزل والمياه، ما انعكس بشكل مباشر على كلف التشغيل اليومية.

ويضيفون أن الارتفاع الأخير في أسعار البلاستيك شكّل عبئاً إضافياً، باعتباره مكوناً أساسياً في عملية التعبئة والتغليف، من الأغطية إلى الفلاتر ومواد التنظيف، ما ضاعف من الكلفة الفعلية للقارورة. وبحسب تقديراتهم، فإن الكلفة التي كانت تقارب 20 قرشاً ارتفعت إلى نحو الضعف، ما يجعل أي تعديل سعري محدود أمراً مبرراً ضمن هذه الظروف.

ويشير أصحاب المحطات إلى أن المفارقة تكمن في تقبّل الأسواق لارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات الأخرى، في حين يُستغرب على هذا القطاع أي محاولة لتعديل أسعاره، رغم اختلاف حجم الضغوط والكلف.

ويشددون على أن الخيارات المتاحة أمامهم باتت محدودة، بين الإغلاق أو إعادة النظر في الأسعار، مؤكدين أن أي زيادة محتملة لا تعكس توجهاً للربح بقدر ما تمثل محاولة للبقاء والاستمرار.

ويطالب أصحاب المحطات بضرورة معالجة جذور المشكلة، من خلال تخفيف الضرائب على مدخلات الإنتاج، خصوصاً البلاستيك، ودعم كلف النقل والمحروقات، إلى جانب العمل على توفير بدائل في سلاسل التوريد، بما يخفف من الأعباء المتزايدة على هذا القطاع الحيوي.

ويخلصون إلى أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل فعلي سيؤدي إلى خروج عدد من المحطات من السوق، ما ينعكس سلباً على توفر الخدمة واستقرارها، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول متوازنة تضمن استدامة القطاع وتحافظ على قدرة المواطنين الشرائية.