العساف: المزاح الذكي يبدأ من احترام الآخر وينتهي عند حدوده

mainThumb
العساف: المزاح الذكي يبدأ من احترام الآخر وينتهي عند حدوده

11-04-2026 11:23 AM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

قالت خبيرة الإتيكيت رامه العساف إن المزاح، رغم بساطته الظاهرة، يُعد من أكثر أشكال التواصل حساسية ضمن العلاقات الاجتماعية، إذ يبدأ غالباً بهدف التخفيف وبناء التقارب، لكنه قد ينزلق دون قصد إلى مساحة من الإحراج أو الإساءة.

وأضافت أن القاعدة الأساسية في المزاح الذكي تقوم على مبدأ واضح: إذا اضطررت لتفسير المزحة بعد قولها، فالأفضل عدم قولها من الأساس، مؤكدة أن ليس كل ما يضحك يُقال، وليس كل من يضحك يكون راضياً.

وأوضحت أن إتيكيت المزاح يرتكز على احترام خصوصية الآخرين وتقدير مشاعرهم، مع ضرورة الوعي بالفروق الفردية في تقبّل المزاح، واختيار التوقيت المناسب، مشيرة إلى أن المزاح في المواقف الجادة أو خلال الأزمات وأوقات الحزن يُعد غير لائق.

وبيّنت أن هناك خطوطاً لا ينبغي تجاوزها، مثل المزاح المرتبط بالمظهر أو الحالة المادية أو الحياة الشخصية، لما تحمله من حساسية قد تترك أثراً سلبياً، لافتة إلى أن البيئات المهنية تتطلب مستوى أعلى من الانضباط في هذا الجانب، حفاظاً على الاحترام المتبادل ومنع أي تجاوز غير مقصود.

وأكدت العساف أن مراقبة ردود الفعل أمر ضروري، إذ قد يخفي الصمت أو ابتسامة المجاملة شعوراً بالانزعاج، مشددة على أن خفة الدم ليست مبرراً للإساءة، وأن الكلمة قد تُقال في لحظة، لكن أثرها قد يمتد طويلاً.

وختمت بالتأكيد على أن الذوق العالي ومراعاة مشاعر الآخرين هو المعيار الحقيقي لأي تواصل، وأن المزاح الراقي يعكس وعياً ويقرّب المسافات دون أن يترك أثراً سلبياً، داعية إلى التفكير قبل المزاح لأن ليس كل مزاح مقبول.