أخبار اليوم – ساره الرفاعي
قال الدكتور نسيم أبو خضير إن الأمن والاستقرار ووحدة الصف تمثل نعمًا عظيمة لا يدرك قيمتها الحقيقية إلا من فقدها، مشيرًا إلى أن الشعوب التي اهتزت فيها هذه الركائز فقدت معها الطمأنينة واضطربت مسارات الحياة فيها، بينما يعيش الأردن حالة من السكينة بفضل قيادة هاشمية حكيمة وشعب واعٍ يدرك واجباته كما يدرك حقوقه.
وأوضح أبو خضير أن الإسلام منذ بداياته أكد أن الأمن هو أساس العمران وركيزة الحياة الطيبة، مستشهدًا بقوله تعالى “فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف”، مبينًا أن الخوف يفسد القلوب ويقلق العيش ويمزق المجتمع، بينما يجمع الأمن الشمل ويمنح الإنسان القدرة على العمل والعطاء والعبادة في أجواء من الطمأنينة.
وأضاف أن التحديات الإقليمية المحيطة بالأردن تفرض على الجميع التمسك بالأمن كخيار لا بديل عنه، مؤكدًا أن الحفاظ عليه لا يقتصر على الجيش والأجهزة الأمنية، بل هو واجب مشترك يتحمله كل فرد في موقعه، سواء كان رب أسرة أو شابًا أو موظفًا أو طالبًا.
وأشار إلى أن من أخطر ما يهدد الأمن في هذا العصر ليس السلاح فقط، بل الإشاعة التي تنتشر بسرعة وتربك العقول وتزرع الفتنة، لافتًا إلى أن الإسلام حذر من هذا الأمر منذ قرون، مستشهدًا بقوله تعالى “يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا”، مؤكدًا أن التثبت من الأخبار مسؤولية دينية وأخلاقية ووطنية.
وبيّن أبو خضير أن وحدة الصف تمثل الدرع الحصين وصمام الأمان، وهي إرث متجذر في المجتمع الأردني، مستندًا إلى ما ورثه الأردنيون من قيم الانتماء الصادق والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة التحديات، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم “المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا”.
وأكد أن قوة الأردن تنبع من تماسك أبنائه والتفافهم حول قيادتهم، وأن الانقسام يشكل المدخل الأول للفوضى، محذرًا من خطورة الكلمة المغرضة التي قد تهدم ما يُبنى عبر سنوات.
ولفت إلى أن حماية الوطن مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا دائمًا، خصوصًا في ظل ما يقدمه الجيش العربي والأجهزة الأمنية من تضحيات على الحدود، ما يستدعي الحفاظ على جبهة داخلية قوية ومتماسكة تقوم على رفض الإشاعات والتصدي لها بالحكمة والوعي.
وختم أبو خضير حديثه بالتأكيد على أن الأمن والاستقرار ووحدة الصف ومحاربة الإشاعة ليست شعارات، بل مسؤولية يومية تبدأ من الفرد وتمتد إلى المجتمع، داعيًا إلى الحفاظ على الأردن قويًا متماسكًا، سائلًا الله أن يحفظ الوطن من كل سوء ومكروه.