أبو خضير: المخدرات وهم يبدأ بخطوة وينتهي بضياع الإنسان

mainThumb
أبو خضير: المخدرات وهم يبدأ بخطوة وينتهي بضياع الإنسان

18-04-2026 02:54 PM

printIcon

أخبار اليوم – ساره الرفاعي

قال الدكتور نسيم أبو خضير إن آفة المخدرات لم تعد مجرد سلوك منحرف، بل خطر صامت يتسلل إلى داخل الإنسان ليهدمه من الداخل، ويحوله من طاقة بناءة إلى عبء مدمر على نفسه وأسرته ومجتمعه، مؤكدا أن أخطر ما يهدد الأمم هو استهداف شبابها بهذه السموم التي تغيّب العقل وتضعف الإرادة وتسلب الإنسان قيمته ودوره في الحياة.

وأوضح أن المخدرات تبدأ بوهم خادع، يُصوّرها على أنها وسيلة للهروب من الضغوط أو تجربة عابرة أو مجاراة لرفاق السوء، لكنها سرعان ما تتحول إلى قيد ثقيل يكبل الإنسان ويسلبه حريته ويدفعه إلى طريق مظلم تنتهي مآلاته إلى الضياع أو الجريمة أو الهلاك.

وبيّن أن الشريعة الإسلامية أولت العقل عناية خاصة، فحرّمت كل ما يغيبه أو يضعفه، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم إن كل مسكر حرام، مؤكدا أن المخدرات تدخل ضمن هذا الحكم بل تمثل خطرا أشد لما تسببه من دمار نفسي وجسدي واجتماعي.

وأشار إلى أن أثر هذه الآفة لا يقتصر على الفرد، بل يمتد ليصيب الأسرة بالتفكك، حيث تتحول البيوت إلى ساحات ألم ومعاناة، وتزداد حالات الحزن والقلق نتيجة انزلاق أحد الأبناء في هذا الطريق، لافتا إلى أن تداعياتها تصل إلى المجتمع بأكمله من خلال ارتفاع معدلات الجريمة وتراجع القيم وضعف الشعور بالأمن والاستقرار.

وأكد أن مواجهة هذه الآفة مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة عبر التربية والمتابعة وتعزيز القيم الدينية، وتمتد إلى المدرسة التي تقوم بدور التوعية، وإلى وسائل الإعلام والمؤسسات المجتمعية كافة التي يقع على عاتقها حماية الشباب وتوجيههم نحو الطريق الصحيح.

وختم أبو خضير بالتأكيد على أن المعركة مع المخدرات هي معركة وعي وإيمان وتربية، مشددا على أن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على رفض الخطأ واختيار الطريق الصحيح، وأن حماية عقول الشباب تعني حماية مستقبل الوطن، داعيا إلى تكاتف الجهود لصون المجتمع من هذه السموم وبناء بيئة آمنة خالية من آفة المخدرات.