أخبار اليوم – تالا الفقيه
قالت لما شطارة إن داخل كل إنسان
قوة خفية قلما يتم الالتفات إليها، وهي القدرة على الاستغناء، موضحة أن الإنسان يتعلم منذ الصغر كيف يتمسك بالأشياء، في حين أن السعادة الحقيقية قد تبدأ لحظة اتخاذ قرار التخفف من الأعباء التي تثقل النفس. وأكدت أن
الاستغناء لا يعني الخسارة، بل يمثل مكسبا حقيقيا يمنح الإنسان مساحة نفسية أوسع وسلاما داخليا أكثر عمقا.
وأضافت أن هذا المفهوم يبدأ من التفاصيل الصغيرة في الحياة اليومية، سواء كانت أشياء متراكمة في المنازل أو أفكارا متزاحمة في العقول، وصولا إلى التخلي عن القيود الذهنية التي تحد من الطموح أو الخوف من آراء الآخرين، مبينة أن هذا النوع من التحرر يفتح أبوابا مغلقة ويمنح الإنسان القدرة على التنفس بصدق بعيدا عن الضغوط الوهمية.
وأشارت إلى أن
الاستغناء يمتد أيضا إلى بيئة العمل، حيث إن الاحترافية لا تقاس بقبول كل الفرص، بل بمعرفة متى يجب الرفض، واختيار ما يستحق الوقت والجهد، بما يتيح تركيزا حقيقيا على ما يحقق قيمة فعلية.
وبينت أن أصعب أشكال
الاستغناء تظهر في العلاقات الإنسانية، عندما يضطر الإنسان إلى الابتعاد عن أشخاص يستنزفون طاقته دون إضافة إيجابية لحياته، مؤكدة أن هذا القرار لا يمثل قسوة، بل يخلق مساحة للراحة ويمنح الفرصة لدخول عناصر أكثر إيجابية تدعم التقدم والنمو.
وختمت بالتأكيد على أن التخلي عن كل ما لا يضيف قيمة فعلية للحياة يشكل خطوة أساسية نحو التوازن، داعية إلى إعادة النظر في ما يحيط بالإنسان من أفكار وأشخاص وأشياء، واختيار ما يستحق البقاء فقط.