الحلالمة: إغلاق المضيق ورقة ضغط إيرانية ترفع كلفة التفاوض وتضع المنطقة على حافة التصعيد

mainThumb
الحلالمة: إغلاق المضيق ورقة ضغط إيرانية ترفع كلفة التفاوض وتضع المنطقة على حافة التصعيد

19-04-2026 03:30 PM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور حارث الحلالمة أن إعادة إغلاق المضيق تمثل أداة ضغط إيرانية لرفع كلفة التفاوض على الجانب الأمريكي، في محاولة لإيصال رسالة بأن هذه الورقة يمكن استخدامها في أي وقت ضمن سياق إدارة الصراع السياسي والعسكري.

وأوضح الحلالمة أن هذه الخطوة جاءت في ظل تصاعد اللهجة الأمريكية، خاصة بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أشارت إلى التعامل مع المضيق كجزء من نطاق السيطرة الأمريكية، ما دفع إيران إلى إعادة تقييم موقفها والرد عبر إجراءات ميدانية تعكس قدرتها على التأثير في ممرات حيوية.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة تتقاطع مع استمرار الضغوط الأمريكية، بما في ذلك الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وهو ما اعتبرته طهران استمرارًا لسياسات تضييق الخناق، وفق ما ورد في بيانات رسمية إيرانية، الأمر الذي عزز التوجه نحو استخدام أدوات الرد غير المباشر.

وبيّن الحلالمة أن إغلاق المضيق لا ينفصل عن تهديدات أخرى في الإقليم، من بينها احتمالية إغلاق باب المندب في حال تعثر مسار المفاوضات الجارية، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات كبيرة في حال تعطلت خطوط الملاحة في هذين الممرين الحيويين.

وأضاف أن هذه المعادلة تعكس تصعيدًا محسوبًا يهدف إلى إعادة ضبط ميزان التفاوض، إلا أنها في الوقت ذاته ترفع منسوب التوتر في المنطقة، وتزيد احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أوسع إذا لم يتم احتواء الأزمة سياسيًا.

وختم الحلالمة بالتأكيد على أن استمرار هذه السياسات يضع المنطقة أمام مرحلة دقيقة، حيث تتداخل الضغوط السياسية مع التحركات العسكرية، ما قد يقود إلى تداعيات تتجاوز الإطار الإقليمي لتطال الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.