الروسان: مفاوضات الفرصة الأخيرة بين واشنطن وطهران على حافة التصعيد

mainThumb
الروسان: مفاوضات الفرصة الأخيرة بين واشنطن وطهران على حافة التصعيد

22-04-2026 03:11 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال الخبير العسكري أيمن الروسان إن الأنظار تتجه إلى مفاوضات توصف بأنها الفرصة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل هدنة مؤقتة يرافقها تصعيد ميداني وتحركات دبلوماسية متوازية، وسط اتهامات متبادلة بخرق التفاهمات.

وأوضح الروسان أن المشهد الحالي يجمع بين التصعيد العلني والتحرك خلف الكواليس، في وقت يتواصل فيه الحصار البحري وتظهر وقائع ميدانية، من بينها احتجاز سفينة شحن إيرانية، مقابل تمسك طهران بشروط مسبقة للدخول في أي مفاوضات، يتقدمها مطلب رفع الحصار.

وبيّن أن إيران تعتمد في موقفها على عدة أوراق قوة، أبرزها قدرتها على الصمود العسكري، إلى جانب استخدام ورقة مضيق هرمز وتأثيره على أسواق الطاقة العالمية، إضافة إلى ملفها النووي، في وقت تواجه فيه الإدارة الأميركية ضغوطًا داخلية تدفع نحو إنهاء حالة التوتر.

وأشار إلى أن واشنطن تستند إلى تفوقها العسكري واستمرار الحصار البحري، مع التلويح بخيارات تصعيدية ضمن سياسة الضغط الأقصى، بالتوازي مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا، ما يعكس مقاربة مزدوجة تجمع بين الضغط والتفاوض.

وأضاف الروسان أن فرص التوصل إلى اتفاق تبقى مرتبطة بقدرة الوساطة، التي تقودها باكستان في هذه المرحلة، على تقليص فجوة الخلافات، في ظل مؤشرات تفاؤل حذر تقابلها مخاوف من انهيار الهدنة والانزلاق نحو حرب استنزاف طويلة.

ولفت إلى أن الموقف الإيراني ما يزال غير محسوم بشأن المشاركة، مع ترجيحات بأن تجري المفاوضات بشكل غير مباشر، ما يعكس استمرار أزمة الثقة بين الطرفين، وتمسك طهران بملفاتها النووية والصاروخية وحرية الملاحة في مضيق هرمز، مقابل خطوط حمراء أميركية تتعلق بوقف تخصيب اليورانيوم والتخلص من المخزون عالي التخصيب.

وأوضح أن هناك طرحًا لاتفاق إطاري يقوم على مقايضة تشمل تخفيف العقوبات وتحرير الأصول الإيرانية، مقابل قيود على البرنامج النووي، في محاولة لكسر الجمود السياسي.

وأكد الروسان أن التصعيد الميداني يتواصل عبر استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط متبادلة، من خلال التلويح الإيراني بإغلاقه، وإجراءات أميركية لتشديد الحصار البحري، في إطار رفع سقف التفاوض بين الجانبين.

وختم بالقول إن التصريحات المتقلبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تتراوح بين التهديد بضرب منشآت إيرانية والإشارة إلى قرب التوصل لاتفاق، تعكس حالة من عدم وضوح الرؤية، في وقت تتداخل فيه الضغوط الداخلية لدى الطرفين مع الحسابات الاستراتيجية، ما يجعل المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات بين اتفاق يخفف التوتر أو تصعيد قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة، مع تأكيده أن الحروب الحديثة لا تفرز منتصرًا صافيًا بقدر ما تخلّف خسائر متبادلة واضطرابًا واسعًا.