8/8 .. حلم سعودي مغربي يمنح العرب حكم نصف العالم

mainThumb
8/8.. حلم سعودي مغربي يمنح العرب حكم نصف العالم

23-04-2026 11:48 AM

printIcon

أخبار اليوم - هل تتكرر السيادة العربية الرباعية في 2026؟

لم تعد البطولات القارية في أفريقيا وآسيا تروى من دون أسماء عربية في قلب المشهد.

من موسم إلى آخر، تتبدل التفاصيل وتختلف الوجوه، لكن الخيط الثابت يبقى واحدا: أندية عربية تعرف طريقها إلى المنصات، وتحول الحضور إلى ألقاب، والطموح إلى واقع.

وفي 2025 تحديدا، بدا الأمر وكأنه تتويج لمسار طويل من العمل والتراكم، قبل أن تفتح نسخ 2026 الباب أمام احتمال تكرار المشهد نفسه.

4 تيجان عربية في قارتين
شهد موسم 2024/2025 ذروة الهيمنة العربية على البطولات القارية، بعدما توزعت كل الألقاب القارية بين أندية من مصر والمغرب والسعودية والإمارات.

في أفريقيا، كتب بيراميدز المصري صفحة جديدة في تاريخه حين توج بلقب دوري أبطال أفريقيا للمرة الأولى، بعد تفوقه على ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي في النهائي، ليعتلي عرش القارة من أوسع أبوابه.

أما نهضة بركان، فواصل كتابة فصل خاص جدا مع بطولة الكونفيدرالية، حين حصد اللقب بعد تعادل حاسم بنتيجة 1-1 أمام سيمبا التنزاني في الإياب، مستفيدًا من أسبقية الذهاب ليحصد اللقب القاري الثالث في تاريخه.

وعلى الضفة الآسيوية، اعتلى أهلي جدة قمة النسخة الأولى من دوري أبطال آسيا بنظامه الجديد تحت مسمى "دوري أبطال آسيا للنخبة"، بعدما حسم النهائي بثنائية نظيفة أمام كاواساكي فرونتال الياباني.

لقب تاريخي منح الأهلي بطاقة المشاركة في كأس الإنتركونتيننتال 2025 وكأس العالم للأندية 2029، وفتح الباب أمام حقبة سعودية جديدة في قمة الكرة الآسيوية.

ولم تكتمل اللوحة إلا بتتويج عربي رابع عبر الشارقة الإماراتي، الذي خطف لقب النسخة الأولى من بطولة دوري أبطال آسيا 2 بعد فوزه 2-1 على ليون سيتي سيلرز في نهائي سنغافورة.

2026.. نصف الإنجاز مضمون في أفريقيا
مع الوصول لمحطتي النهائي في أفريقيا، بدا أن السيناريو مهيأ لتكرار الإنجاز العربي، فبطولة الكونفيدرالية ضمنت رسميا تتويجا عربيا خالصا.

فالزمالك المصري حجز مكانه في النهائي، قبل أن يلحق به اتحاد العاصمة الجزائري الذي عبر أولمبيك آسفي المغربي بشق الأنفس.

أما في دوري أبطال أفريقيا، فتتجه الأنظار إلى نهائي كبير بين الجيش الملكي المغربي وماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي.

بالنسبة للعرب، يعني وجود الجيش الملكي في النهائي فرصة ذهبية للحفاظ على اللقب في الشمال الأفريقي.

المسار نحو النهائي لم يكن سهلا، فصن داونز استمر في تقديم نفسه كقوة قارية عظمى بإقصاء الترجي التونسي في نصف النهائي، فيما واصل الجيش الملكي صحوته بعد التفوق على خصوم كبار في الأدوار الإقصائية.

السعودية.. مشروع حكم آسيا يتواصل
في آسيا، تبدو السعودية في قلب الحلم مرة أخرى، عبر أهلي جدة والنصر في مسارين مختلفين نحو قمة القارة.

أهلي جدة عاد إلى نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة مدافعًا عن لقبه، بعد أن تجاوز مرحلة المجموعات ثم الأدوار الإقصائية وصولًا إلى نهائي 2026، المقرر إقامته في 25 أبريل/ نيسان على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، أمام مفاجأة اليابان ماتشيدا.

الفريق السعودي قلب تأخره في نصف النهائي أمام فيسيل كوبي إلى فوز 2-1 بفضل هدفي جالينو وإيفان توني، ليؤكد أن تتويجه الأول لم يكن ضربة حظ.

أما النصر، فيسير بخطوات ثابتة في بطولة دوري أبطال آسيا 2، حيث وصل إلى النهائي بفوز عريض على الأهلي القطري 5-1.

هذا الانتصار منحه بطاقة العبور إلى النهائي لمواجهة جامبا أوساكا في النهائي المرتقب.

فإذا نجح الأهلي السعودي في الحفاظ على لقبه في بطولة النخبة، وتمكن النصر من إكمال المهمة في دوري أبطال آسيا 2، فستكون آسيا للموسم الثاني على التوالي تحت إدارة عربية كاملة على مستوى البطولتين القاريتين.

المغرب.. من نهضة بركان إلى حلم الجيش الملكي
تواصل كرة القدم المغربية لعب دور رئيس في البطولات الأفريقية للأندية، فنهضة بركان أثبت في 2025 أنه أحد أكثر أندية القارة استقرارًا قاريًا بعد حصد ثالث ألقابه في الكونفيدرالية، ليمنح المغرب علامة تفوق واضحة في هذه المسابقة.

وفي النسخة الجديدة من دوري الأبطال، ظهر الجيش الملكي كممثل آخر لنفس المدرسة المغربية التي تمزج بين الانضباط التكتيكي وقوة الشخصية في المباريات الإقصائية.

وجود فريق مغربي في نهائي دوري الأبطال، بعد موسم توج فيه فريق مغربي آخر بلقب الكونفدرالية، يعزز فكرة أن المغرب صار شريكا أساسيا في حلم "الحكم العربي" لنصف الكرة الكروية بين أفريقيا وآسيا، بالتوازي مع المشروع السعودي الصاعد في الشرق.

هيمنة
ما يميز هذه المرحلة ليس فقط عدد الألقاب، بل طبيعة الشخصيات التي قدّمتها الأندية العربية في القارتين؛ فرق تمسك بزمام المبادرة، لا تخشى اللعب المفتوح أمام كبار أفريقيا وآسيا، وتبحث عن الهيمنة المستدامة لا عن اللقطة العابرة.

تصاعد الاستثمارات، تطور البنية التحتية، وارتفاع جودة الأجانب والمحليين، كلها عناصر جعلت المشهد العربي أكثر نضجا وقدرة على المنافسة في المدى البعيد.

إذا انتهى ربيع 2026 بتتويج الجيش الملكي في أفريقيا، وحافظ الأهلي السعودي على تاج النخبة الآسيوية، وأكمل النصر المهمة في دوري أبطال آسيا 2، فإن العرب سيكونون مرة أخرى على منصة "نصف العالم"، بقارتين كاملتين ترفعان رايات عربية في قمة الهرم القاري.

وحتى إن تعثرت بعض الأحلام في الطريق، فإن الرسالة وصلت بالفعل، في حقبة تمنح الكرة العربية شعورا مستحقا بالهيمنة لا يقل عن طموحات جماهيرها.