رئيس نادي الحسين إربد يدعو إلى نبذ الاحتقان ويؤكد: الأردن أكبر من كل اختلاف

mainThumb

08-05-2026 01:25 PM

printIcon



أخبار اليوم – أكد رئيس نادي الحسين إربد عامر أبو عبيد أن كرة القدم الأردنية يجب أن تبقى مساحة للمحبة والانتماء والمنافسة الشريفة، بعيداً عن أي محاولات لإثارة الفتنة أو الاحتقان بين الجماهير، مشدداً على أن الأردن سيبقى أكبر من كل اختلاف.

وقال أبو عبيد، في منشور نشره عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك” تزامناً مع ختام دوري المحترفين في مدينة إربد، إن الدوري الأردني مرّ هذا الموسم بتحديات عديدة على المستويات الفنية والإدارية والمالية، بمشاركة أندية ولاعبين وجماهير قدموا الكثير لإنجاح المنافسات.

وأشار إلى أن الدوري شهد مشاركة نجوم المنتخب الوطني الذين “أفرحوا الأردنيين”، إلى جانب أكثر من 320 لاعباً سعوا لترك بصمتهم رغم صعوبة الظروف، مثمناً جهود إدارات الأندية ولجان البطولة والحكام والجماهير، إضافة إلى الأجهزة الأمنية والعاملين خلف المشهد الرياضي.

وأوضح أن كرة القدم ليست مجرد نتائج أو بطولات، وإنما مساحة تجمع الأردنيين على المحبة والانتماء، مؤكداً ضرورة عدم السماح لأي فئة “بتغيير المزاج العام أو جعل الاحتقان مسرحاً لها”.

وأضاف أن الدوري بدأ في عمّان ويُختتم في إربد، لكنه يخرج اللاعبين والجماهير “إخوة وأصدقاء وأحبّة”، داعياً إلى الحفاظ على روح الأخوة والوحدة الوطنية، ومؤكداً أن “الأردن أولاً والأردن أخيراً”.

وفيما يلي نص ما نشره أبو عبيد عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”:

“صباحٌ مبارك في يومٍ مبارك، نسأل الله أن يجعله خيراً على الجميع، وشفاءً لكل سقيم، وأن يكتب فيه الخير لوطننا وأهلنا جميعاً.

تشهد اليوم مدينة اربد ختام الدوري الأردني للمحترفين، ذلك الدوري الذي شاركت فيه عشرة أندية من مختلف محافظات المملكة، دوريٌ مرّت عليه تحديات كثيرة، وتعاقب عليه أكثر من عشرين جهازاً فنياً ان لم يكن اكثر.

دوريٌ ضمّ نجوم منتخبنا الوطني الذين أفرحونا، والذين ننتظر توديعهم بحرارة وشغف وهم مقبلون على محطةٍ تاريخية جديدة.

دوريٌ لعب فيه أكثر من 320 لاعب كرة قدم، قدّموا الغالي والنفيس، رفعوا هممهم، رسموا أحلامهم، ووضعوا بصماتهم بكل تعبٍ وإصرار.

دوريٌ أدارته إدارات أندية المحترفين، التي لم تدّخر جهداً يوماً، فكانت تارةً تدير فرقها داخلياً، وتارةً تواجه ما يبدو مستحيلاً مالياً وإدارياً. تحمّلوا ما لا يحتمله كثيرون، ومدّوا أيديهم للجميع من أجل المصلحة العامة، ووقفوا في كثير من الأحيان وحدهم أمام التزامات كبيرة، لكنهم كانوا على قدر أهل العزم، تماماً كما كانت مسيرة منتخبنا الوطني.

دوريٌ كان للجمهور فيه كلمة، وإن لم تكن كاملة أحياناً لظروف تنظيمية أو مادية، فلا يسعنا إلا أن نقول لهم: بوركتم وبوركت جهودكم ووفاؤكم.

دوريٌ أدارته لجان مشكورة، ولجنة حكام قدمت ما استطاعت، فأصابت تارةً وأخفقت تارة، وتلك حال كرة القدم؛ لعبةٌ مستديرة لا تستقر على حال.

دوريٌ استخلصنا منه العبر، لنؤمن أكثر بأن دورينا يجب أن يكون بحجم أردنيتنا، يليق بشمالنا وجنوبنا ووسطنا ومخيمنا وقريتنا وباديتنا.

دوريٌ بدأ في عمّان وينتهي اليوم في إربد، لكنه يخرج اللاعبين منه إخوةً وأصدقاء وأحبّة.

دوريٌ سمحنا فيه أحياناً لفئةٍ غذّتها المساحات الفضائية، فابتعدت عن الجاذبية الأردنية، وتاهت في فلكٍ لا يشبه فلكنا، ولا يشبه أرضاً نعرفها جيداً، بناها أجدادنا، وأدام الله الخير عليها، وولّى علينا خيار الناس من العائلة الهاشمية الكريمة، فنحن والله محظوظون.

ولا يفوتنا أن نوجّه التحية لكل رجل أمن، ولكل جندي، ولكل من عمل بصمت خلف هذا المشهد الرياضي، ليبقى الأردن آمناً مستقراً يحتضن الفرح والمحبة والمنافسة الشريفة.

فكرة القدم ليست مجرد نتائج وكؤوس، بل مساحة يجتمع فيها الأردنيون على المحبة والانتماء، ويثبتون فيها أن الاختلاف في التشجيع لا يفسد وحدة الوطن ولا أخوّة أبنائه.

فلنتقارب ونسدّ الخلل، حتى لا نترك لأي فئة، من أي طرفٍ كانت، ومن أي اتجاهٍ أتت، أن تغيّر المزاج العام أو تجعل الاحتقان مسرحاً لها ومتعة لأهوائها.

فلنكن كما كنا… وكما سنبقى: الأردن أولاً… والأردن أخيراً.

عروس الشمال، وإن لم تتزين اليوم لهذه المناسبة الرياضية الأخوية الطيبة، فمتى تتزين؟

سيبقى الأردن أكبر من كل اختلاف، وأوسع من كل ضيق، وأجمل حين يجتمع أبناؤه على المحبة والاحترام.

بوركتم جميعاً.”