فرحة الحديقة تصطدم بخطر العبور .. مطالب بجسر مشاة أمام حديقة النشامى

mainThumb
فرحة الحديقة تصطدم بخطر العبور.. مطالب بجسر مشاة أمام حديقة النشامى

20-05-2026 03:05 PM

printIcon

أخبار اليوم - وسن المناصير - في ظل افتتاح حديقة النشامى في منطقة مرج الحمام غرب العاصمة عمّان، بدأت تتصاعد أصوات من سكان المنطقة ومراجعين للحديقة تطالب بإيجاد حل هندسي عاجل لمسألة العبور الآمن إلى الموقع، الذي يقع مباشرة مقابل شارع سريع يشهد حركة مرورية كثيفة على مدار اليوم، ما يجعل الوصول إليه سيرًا على الأقدام مخاطرة حقيقية خاصة للعائلات والأطفال.

عدد من المواطنين الذين التقتهم عدسات وملاحظات ميدانية يؤكدون أن الحديقة رغم أهميتها كمساحة عامة جديدة متنفسة للأهالي، إلا أن موقعها الحالي يفرض تحديًا يوميًا. تقول إحدى الأمهات وهي تقف على طرف الطريق بانتظار فرصة لعبور الشارع: “الحديقة جميلة ومهمّة جدًا للمنطقة، لكن المشكلة أننا نخاف نعبر مع الأطفال. السيارات سريعة جدًا وما في أي ممر آمن أو جسر قريب، يعني كل زيارة فيها توتر قبل ما تبدأ”.

في المقابل، يرى شبان من مرتادي الحديقة أن غياب جسر للمشاة أو إشارة ضوئية مخصصة يجعل الوصول إليها يعتمد على الحذر الفردي أكثر من كونه جزءًا من بنية تحتية آمنة، مشيرين إلى أن بعض العائلات تفضل عدم الذهاب أصلًا خلال ساعات الذروة بسبب خطورة الطريق.

على الجانب الآخر، يطرح مختصون في التخطيط الحضري ووسائل النقل تساؤلات أوسع حول جدوى إنشاء مراكز ترفيهية عامة دون دراسة كافية لمسارات الوصول الآمن إليها. أحد المختصين في هندسة المرور يشير إلى أن “أي مرفق عام بهذه الكثافة المفترضة من الزوار يحتاج إلى ربط مباشر وآمن، سواء عبر جسر مشاة أو نفق أو على الأقل تنظيم إشارات مرورية مدروسة. غياب ذلك لا يقلل من قيمة الحديقة، لكنه يقلل من إمكانية الاستفادة منها بشكل شامل”.

لكن هذا الطرح لا يخلو من وجهة نظر معارضة، إذ يرى بعض المهتمين أن الأولوية قد تكون لتطوير محيط الحديقة تدريجيًا بدل تنفيذ مشاريع إنشائية مكلفة في المرحلة الأولى، خاصة في ظل الحاجة لتقييم فعلي لحجم الاستخدام اليومي. أحدهم يوضح أن “إنشاء جسر للمشاة ليس قرارًا بسيطًا، بل يحتاج إلى دراسات تدفق حركة، وكلفة، وصيانة لاحقة، وقد يكون الحل المؤقت هو تحسين معابر المشاة الحالية أو تهدئة السرعة في المنطقة”.

في المقابل، يرد مواطنون بأن عامل الوقت لا يصب في صالح الانتظار، معتبرين أن أي تأخير في توفير حل آمن قد يعرض الأطفال وكبار السن لمخاطر حقيقية، خصوصًا مع ازدياد الإقبال على الحديقة في عطلات نهاية الأسبوع. ويضيف أحد رواد الحديقة: “المكان أصبح مقصداً للعائلات، لكن الوصول إليه هو المشكلة. ما الفائدة من مساحة جميلة إذا كان الطريق إليها غير آمن؟”.

بين هذه الآراء المتباينة، تبقى حديقة النشامى مثالًا جديدًا على التحدي المتكرر في التخطيط الحضري داخل المدن المتوسعة، حيث لا تكفي المساحات الخضراء وحدها لصناعة بيئة متكاملة، ما لم يرافقها ربط آمن وفعّال مع محيطها. ومع استمرار الجدل، يترقب سكان مرج الحمام ما إذا كانت الجهات المعنية ستتجه إلى إنشاء جسر للمشاة أو اعتماد حلول بديلة، في وقت تبقى فيه لحظة عبور الشارع هي الاختبار اليومي الحقيقي لنجاح المشروع من عدمه.