أخبار اليوم - العمل الوطني الحقيقي لا يحتاج تبريرًا ولا تسويقًا ولا مبالغات، لأنه ينطلق من قناعة داخلية بأن خدمة الوطن شرف، وأن العطاء له واجب لا يُشترى ولا يُباع. لذلك، حين نتحدث عن التطوع في الفعاليات الوطنية، فالأصل فيه أن يكون بدافع الانتماء لا بدافع المقابل، وبروح المسؤولية لا بروح الحسابات.
نحن لا نقلل من أي جهد يُبذل، ولا من أي شاب يساهم في إنجاح فعالية وطنية، بالعكس هذا محل تقدير واحترام، لكن في نفس الوقت يجب أن تبقى الفكرة الأساسية واضحة: العمل للوطن يُفترض أن يُقدَّم من القلب، لا أن يتحول إلى مساحة جدل حول المقابل، لأن القيمة الحقيقية ليست في ما يُأخذ، بل في ما يُعطى بإخلاص.
الوطن لا يحتاج شعارات كثيرة بقدر ما يحتاج صدق نية، وإخلاص عمل، واستعداد أن نكون جزءًا من الإنجاز دون انتظار مقابل أو مكاسب شخصية. فكلما كان العطاء أنقى، كان أثره أعظم، وكلما ابتعدنا عن حسابات المصلحة، اقتربنا أكثر من معنى الوطنية الحقيقي.
وفي النهاية، من يحب وطنه حقًا لا يسأل: ماذا سأحصل؟ بل يسأل: ماذا أستطيع أن أقدّم؟
وهذا هو الفرق بين الكلام عن الوطنية… وبين الوطنية نفسها.
الناشط التطوعي
رأفت أبو عودة