أخبار اليوم - ساره الرفاعي
في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الوقاية، يواصل البرنامج الأردني لسرطان الثدي، الذي يعمل تحت مظلة مؤسسة ومركز الحسين للسرطان، تنفيذ مبادراته الهادفة إلى الوصول إلى السيدات في مختلف محافظات المملكة، لا سيما في مناطق الجنوب.
وجاء افتتاح مبنى مركز الحسين للسرطان في مدينة العقبة خلال شهر شباط عام 2025، بتوجيهات ورعاية ملكية سامية، ليشكل إضافة نوعية للقطاع الصحي في المملكة، وليقرب الخدمات العلاجية والوقائية من أبناء وبنات محافظات الجنوب، ويوفر لهم الرعاية الصحية المتخصصة بالقرب من أماكن إقامتهم.
ومنذ افتتاح المركز، واصل البرنامج الأردني لسرطان الثدي جهوده في تنظيم زيارات دورية للسيدات الأردنيات ممن تجاوزن سن الأربعين لإجراء فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي، حيث يتم توفير وسائل نقل مريحة ومجانية، إلى جانب تغطية تكاليف وجبة الغداء وإتاحة الفرصة لإجراء الفحوصات على أيدي كوادر طبية متخصصة تتمتع بالخبرة والكفاءة.
وفي محافظة معان، شهدت المبادرة إقبالاً مشجعاً يعكس تنامي الوعي بأهمية الكشف المبكر، إذ انطلقت منذ شهر أيلول 2025 وحتى اليوم 11 رحلة من مختلف مناطق المحافظة إلى مركز الحسين للسرطان في العقبة، استفادت منها نحو 130 سيدة خضعن لفحوصات الكشف المبكر في أجواء آمنة ومريحة.
ويؤكد مختصون أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يعد من أهم الوسائل التي تسهم في رفع نسب الشفاء وتقليل المضاعفات الصحية، حيث إن اكتشاف المرض في مراحله الأولى يمنح فرصاً أكبر للعلاج الناجح ويحسن جودة حياة المريضة.
وتحمل هذه المبادرات رسالة صحية وإنسانية مهمة تدعو السيدات إلى عدم انتظار ظهور الأعراض، وجعل الفحص الدوري والكشف المبكر جزءاً من نمط الحياة الصحي، حفاظاً على صحتهن وسلامتهن وسلامة أسرهن.
وتبقى صحة المرأة الأردنية أولوية وطنية تتطلب استمرار الجهود التوعوية والتشجيع على الاستفادة من خدمات الكشف المبكر، لما لها من أثر كبير في حماية الأرواح وتعزيز جودة الحياة.