دوله: الترندات الغذائية لم تعد تؤثر على صحة الأفراد فقط بل على الأسواق وحجم المبيعات

mainThumb
دوله: الترندات الغذائية لم تعد تؤثر على صحة الأفراد فقط بل على الأسواق وحجم المبيعات

15-06-2026 03:02 PM

printIcon

أخبار اليوم – سارة الرفاعي - قالت الدكتورة رباب دولة إن الأنظمة الغذائية التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد خيارات شخصية مرتبطة بالصحة أو الرشاقة، بل أصبحت ظاهرة قادرة على إحداث تغييرات واضحة في سلوك المستهلكين والتأثير بشكل مباشر في حركة الأسواق وحجم المبيعات لدى التجار.

وأوضحت أن السنوات الأخيرة شهدت انتشار العديد من الحميات الغذائية التي دفعت المستهلكين إلى الإقبال على شراء أصناف محددة من المنتجات، مقابل تراجع الطلب على أصناف أخرى بصورة ملحوظة، ما أدى في بعض الأحيان إلى تكدس بعض المنتجات لدى الباعة نتيجة تغير أنماط الاستهلاك بشكل مفاجئ.

وأضافت أن وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي أصبحت تلعب دوراً محورياً في تشكيل القناعات الغذائية لدى الأفراد، إذ إن منشوراً واحداً أو مقطع فيديو قصيراً أو تجربة شخصية يشاركها أحد المؤثرين قد تكون كافية لدفع آلاف الأشخاص إلى تغيير عاداتهم الغذائية خلال فترة قصيرة.

وأكدت أن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي لا يقتصر على الأنظمة الغذائية فقط، بل يمتد إلى الأخبار المتعلقة بالأغذية والمنتجات الغذائية، حيث يؤدي تداول معلومات إيجابية عن منتج معين إلى ارتفاع الطلب عليه، في حين قد يتسبب نشر معلومات سلبية أو غير دقيقة في تراجع الإقبال عليه، بغض النظر عن مدى صحة تلك المعلومات.

وشددت على أهمية الإعلام المهني والمسؤول الذي لا يكتفي بنقل المعلومات، بل يتحقق من دقتها ويضعها في سياقها الصحيح، مشيرة إلى أن المستهلك اليوم بحاجة إلى معلومات موثوقة تساعده على اتخاذ قرارات واعية بعيداً عن المبالغة أو الانسياق وراء كل ما هو رائج.

وختمت الدكتورة رباب دولة بالقول إن اختيار ما نأكله قد يبدو قراراً شخصياً بسيطاً، لكنه في الواقع جزء من منظومة أكبر تؤثر في الأسواق والمنتجين والتجار وحتى سلاسل التوريد، مؤكدة أن الوعي يبقى العامل الأهم في صناعة القرار الغذائي الرشيد، خاصة في ظل التأثير المتزايد للأخبار والترندات الرقمية على سلوك المستهلكين.