أخبار اليوم – سارة الرفاعي - قالت صانعة المحتوى بيان المصري إن سؤالاً يتكرر بشكل متزايد في البيوت والأسواق وبين المستهلكين: متى أصبحت الأشياء بهذا الغلاء؟ مشيرة إلى أن المواطنين باتوا يشترون الاحتياجات نفسها تقريباً لكن بتكلفة أعلى من السابق، سواء في المواد الغذائية أو المواصلات أو الإيجارات أو حتى الاحتياجات اليومية البسيطة.
وأوضحت المصري أن ما يعيشه العالم اليوم يعرف اقتصادياً بالتضخم، وهو ارتفاع أسعار السلع والخدمات مع مرور الوقت مقابل تراجع القدرة الشرائية للنقود، ما يعني أن المبلغ نفسه أصبح يشتري كميات أقل مما كان يشتريه سابقاً.
وأضافت أن أسباب التضخم متعددة ومتشابكة، من بينها ارتفاع تكاليف الشحن والنقل عالمياً، وارتفاع أسعار الطاقة والوقود، وتأثر سلاسل التوريد، إلى جانب الحروب والأزمات الاقتصادية وتقلبات الأسواق العالمية.
وأكدت أن أي ارتفاع في تكاليف النقل أو الوقود ينعكس بشكل مباشر على أسعار العديد من السلع والخدمات، نتيجة الترابط بين مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشارت إلى أن التأثير الحقيقي للتضخم لا يقتصر على ارتفاع الأسعار فقط، بل يمتد إلى تغيير سلوك المستهلكين وطريقة إدارتهم لنفقاتهم اليومية، حيث أصبح كثير من المواطنين أكثر حرصاً في قرارات الشراء وأكثر ميلاً لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق.
وبيّنت أن التحدي لم يعد مقتصراً على معرفة أسباب الغلاء، بل بات مرتبطاً بكيفية التكيف مع هذه المتغيرات الاقتصادية والمحافظة على مستوى معقول من جودة الحياة في ظل ارتفاع التكاليف.
وأضافت أن التضخم تحول من مفهوم اقتصادي يرد في التقارير والإحصاءات إلى واقع يلمسه المواطن في السوق والمخبز وفواتير الخدمات وفي مختلف تفاصيل حياته اليومية.
وختمت المصري حديثها بالتأكيد على أن الاقتصاد لا ينعكس في الأرقام والمؤشرات فقط، بل يظهر أثره الحقيقي في حياة الناس اليومية وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية ومواصلة حياتهم بالاستقرار المطلوب.