الديات لوزير المياه: احترم نفسك وغادر الوزارة

mainThumb
الديات لوزير المياه: احترم نفسك وغادر الوزارة

04-06-2026 03:57 PM

printIcon

أخبار اليوم - وجه النائب خليفة الديات انتقادات حادة لوزير المياه والري على خلفية انسحابه من اجتماع لجنة الزراعة والمياه النيابية، معتبراً أن ما جرى لا يمكن فصله عن نهج بات متكرراً في التعامل مع مجلس النواب ولجانه.

وقال الديات إن المشكلة لا تكمن في الانسحاب من الاجتماع بحد ذاته، وإنما في ما وصفه بغياب الوزير المتكرر عن العديد من الجلسات النيابية رغم توليه أحد أكثر القطاعات حساسية وأهمية بالنسبة للمواطنين.

وأضاف أن احترام المؤسسة التشريعية والتواصل مع ممثلي الشعب يعدان جزءاً أساسياً من المسؤولية السياسية والدستورية، مؤكداً أن الحكومة مطالبة بمراجعة أداء بعض وزرائها ومدى التزامهم بواجباتهم تجاه مجلس النواب.

وفيما يلي ما تم نشره على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك:

لقد تابعنا ما جرى في اجتماع لجنة الزراعة والمياه النيابية من انسحاب وزير المياه والري، وهو أمر لا يمكن فصله عن نهج بات مألوفاً عند الوزير.

فالحقيقة أن الاستغراب لم يكن من الانسحاب بحد ذاته، بقدر ما كان من الحضور أساساً، لأن الوزير اعتاد الغياب عن العديد من الجلسات النيابية وهو على رأس أكثر القطاعات حساسية وأهمية للمواطن الأردني.

فحين يصبح حضور الوزير للمجلس استثناءً، فإن انسحابه من اجتماعات اللجان لا يعود حادثة عابرة، بل مؤشراً على خلل في فهم طبيعة المسؤولية السياسية والدستورية؛ فالوزير لا يحضر إلى مجلس النواب تفضلاً، ولا يشارك في اجتماعات اللجان من باب المجاملة، وإنما التزاماً بواجب دستوري يفرضه موقعه التنفيذي.

إن قطاع المياه يواجه تحديات غير مسبوقة، والمواطن ينتظر إجابات وحلولاً، بينما نجد أنفسنا في كل مرة أمام مشهد جديد يثير المزيد من علامات الاستفهام حول قدرة الوزارة على إدارة ملفاتها والتواصل مع ممثلي الشعب.

ولعل الحكومة مطالبة اليوم بأن تراجع أداء بعض وزرائها، لأن احترام المؤسسة التشريعية ليس مجرد بروتوكول، بل معيار أساسي لقياس مدى نجاح أي مسؤول في أداء مهامه. ومن لا يستطيع إدارة الحوار مع مجلس النواب، أو لا يجد ضرورة للالتزام بحضور جلساته واجتماعات لجانه، فمن حق الأردنيين أن يتساءلوا: هل ما زال الشخص المناسب في الموقع المناسب؟

إن هيبة الدولة لا تتحقق بالانسحاب من النقاش، بل بالمواجهة الصريحة للملاحظات والأسئلة، واحترام المؤسسات الدستورية، وتحمل المسؤولية السياسية كاملة أمام الشعب وممثليه.

احترم نفسك وغادر؛ لا أقصد الاجتماع بل الوزارة.