أخبار اليوم - ساره الرفاعي
تُعدّ مشاركة الشباب في الحياة السياسية من أهم عناصر بناء المجتمع وتطوره، إلا أن هناك ضعفًا واضحًا في مشاركة الشباب الأردني في المجالس والانتخابات والأحزاب السياسية. يعود ذلك إلى عدة أسباب، منها قلة الثقة بقدرة هذه المؤسسات على إحداث تغيير حقيقي، والشعور بأن الأصوات لا تؤثر بشكل كافٍ في صنع القرار. كما أن بعض الشباب يفضلون التركيز على الدراسة أو العمل أو البحث عن فرص مستقبلية بدل الانخراط في الشأن السياسي.
هذا الضعف في المشاركة يؤدي إلى غياب دور الشباب في صياغة القرارات التي تمس حياتهم بشكل مباشر، رغم أنهم يشكلون النسبة الأكبر من المجتمع. لذلك، من المهم تعزيز الوعي السياسي لديهم، وتشجيعهم على المشاركة الفعالة، وإيجاد قنوات حقيقية تسمح لهم بالتعبير عن آرائهم والمساهمة في تطوير الوطن.
كما أن من مظاهر ضعف المشاركة السياسية لدى الشباب قلة حضورهم للمؤتمرات والندوات والفعاليات السياسية أو المجتمعية، وعدم مشاركتهم بشكل فعّال في النقاشات العامة أو المبادرات التي تهدف إلى التغيير. وغالبًا ما يكتفي بعض الشباب بالمشاهدة أو التعليق السلبي دون الانخراط الحقيقي في أي نشاط يساهم في تطوير الواقع أو إيصال صوتهم. هذا الابتعاد عن المشاركة الفعلية يقلل من تأثيرهم في المجتمع ويضعف دورهم في صنع القرار، رغم أن لديهم القدرة والطاقة لإحداث فرق حقيقي إذا تم استثمارها بالشكل الصحيح.