أخبار اليوم - راما منصور
رغم التوسع في التحول الرقمي وإطلاق العديد من الخدمات الإلكترونية، لا تزال بعض المعاملات تتطلب من المواطن مراجعة أكثر من مؤسسة لاستكمال إجراء واحد، ما يثير تساؤلات حول أسباب استمرار تشابك الإجراءات الإدارية، ومدى نجاح الربط الإلكتروني بين الجهات الرسمية في اختصار الوقت والجهد.
ويشير مختصون إلى أن جزءاً من المشكلة يعود إلى تداخل الاختصاصات بين المؤسسات، إضافة إلى استمرار بعض الإجراءات الورقية التي تتطلب مراجعات متكررة للحصول على موافقات أو وثائق من جهات مختلفة. وفي المقابل، تؤكد جهات رسمية أن العمل مستمر لتطوير الخدمات الحكومية وتوسيع الربط الإلكتروني بين المؤسسات بهدف تبسيط الإجراءات وتقليل عدد المراجعات.
ويؤكد مواطنون أن بعض المعاملات التي يُفترض إنجازها خلال زيارة واحدة قد تستدعي التنقل بين عدة دوائر، ما يزيد من الوقت والكلفة، خاصة لمن يراجعون المؤسسات من المحافظات أو يضطرون إلى أخذ إجازات من أعمالهم لإنهاء معاملاتهم.
ويرى خبراء في الإدارة العامة أن نجاح التحول الرقمي لا يقتصر على توفير خدمة إلكترونية، بل يتطلب إعادة هندسة الإجراءات الإدارية وربط قواعد البيانات بين المؤسسات، بما يسمح بإنجاز المعاملة من خلال جهة واحدة دون مطالبة المواطن بإحضار بيانات تمتلكها جهات حكومية أخرى.
ويؤكد مختصون أن تبسيط الإجراءات وتوحيد مسار المعاملات من شأنه رفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتقليل الازدحام داخل المؤسسات، وتعزيز ثقة المواطنين بالخدمات المقدمة، مشيرين إلى أن نجاح أي مشروع للتحول الرقمي يقاس بمدى تقليل عدد الخطوات والجهات التي يراجعها المواطن، وليس فقط بتحويل جزء من المعاملة إلى منصة إلكترونية.