أبو خضير: الطلاق آخر الحلول والكلمة قد تهدم بيتًا

mainThumb
أبو خضير: الطلاق آخر الحلول والكلمة قد تهدم بيتًا

04-07-2026 03:00 PM

printIcon

أخبار اليوم – سارة الرفاعي - أكد الدكتور نسيم أبو خضير أن كثيرًا من البيوت هُدمت بسبب كلمة قيلت في لحظة غضب، وأن العديد من الأسر تفرقت نتيجة غياب الحكمة وسيطرة الانفعال، فيما دفع أطفال كثيرون ثمن خلافات كان من الممكن أن تنتهي بجلسة صلح صادقة لو تحلّى الجميع بالهدوء والعقل.

وأوضح أبو خضير أن الإسلام شرع الطلاق، لكنه لم يجعله أول الخيارات، وإنما الحل الأخير بعد استنفاد جميع وسائل الإصلاح وتعذر استمرار الحياة الزوجية، مشيرًا إلى أن الطلاق ليس مشكلة بحد ذاته، بل حل لمشكلة عندما تصبح العشرة مستحيلة ويغدو استمرار الحياة بين الزوجين ضررًا لا يحتمل.

وأضاف أن المشكلة الحقيقية تكمن عندما يكون الطلاق نتيجة خلاف عابر أو سوء تفاهم أو كلمة قاسية أو تدخلات من الآخرين، فهنا يبدأ الندم الذي لا ينفع بعد وقوع الانفصال.

وأشار إلى أن من أبرز أسباب تفاقم الخلافات الزوجية تقصير بعض الآباء والأمهات في أداء دورهم الإصلاحي، إذ يتحول بعضهم من جسر للصلح إلى سبب في تأجيج النزاع، من خلال عبارات تدفع الزوجين إلى التصعيد بدلًا من التهدئة، رغم أنها قد تُقال بحسن نية.

وأكد أن الزوجين قد يغضبان ثم يهدآن ويتصالحان، لكن الكلمات التي تؤجج المشاعر قد تغلق أبواب العودة وتمنع فرص الإصلاح، مبينًا أن الأب والأم ليسا مطالبين بالدفاع عن ابنهما أو ابنتهما على حساب الحق، وإنما بالسعي إلى الإصلاح، وإخماد الفتنة، وتقريب وجهات النظر.

ولفت إلى أن كثيرًا من الأزواج عادوا إلى حياة مستقرة بفضل أب حكيم أو أم عاقلة أو ناصح مخلص، مشددًا على أن الزواج ميثاق يقوم على الصبر والحلم والتنازل المتبادل والحوار الهادئ، وأن الخلافات أمر طبيعي في كل بيت، لكن نجاح الأسرة يقاس بقدرتها على إدارة تلك الخلافات بحكمة.

وختم أبو خضير بالتأكيد أن الطلاق إذا جاء بعد استنفاد جميع وسائل الإصلاح فهو حل مشروع، أما إذا كان نتيجة الانفعال أو التحريض أو التدخل غير الحكيم فإنه يتحول إلى مأساة تدفع الأسرة بأكملها ثمنها، ولا سيما الأبناء، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة الإصلاح، وتربية الأبناء على أن البيوت لا تُهدم عند أول خلاف، وأن الكلمة الطيبة والحكمة والصبر قد تنقذ أسرة كاملة وتحفظ استقرارها، مبينًا أن إصلاح ذات البين من أعظم القربات والطاعات عند الله تعالى.