أخبار اليوم – سارة الرفاعي - أكد الدكتور نسيم
أبو خضير أن
القيم الإسلامية تمثل الأساس الحقيقي لبناء
الإنسان واستقرار الأوطان، مشددًا على أنها ليست شعارات تُرفع أو كلمات تُردد، وإنما منهج حياة ينعكس في سلوك
الإنسان وتعاملاته مع الله، ومع نفسه، وأسرته، ومجتمعه، ووطنه.
وأوضح
أبو خضير أن الإسلام جاء لبناء
الإنسان قبل العمران، وغرس في النفوس قيم الصدق، والأمانة، والإخلاص، والعدل، والرحمة، والإحسان، والتسامح، واحترام الحقوق، وصون الكرامة الإنسانية، مبينًا أن هذه
القيم شكلت الركيزة التي قامت عليها الحضارة
الإسلامية وسر قوتها عبر التاريخ.
وأشار إلى أن المجتمعات أصبحت اليوم بحاجة ماسة إلى إعادة الاعتبار للقيم الإسلامية، في ظل تغليب المصالح الشخصية والمظاهر على المبادئ، وتراجع روح التعاون، وضعف الشعور بالمسؤولية، الأمر الذي انعكس سلبًا على الأسرة، والمدرسة، ومؤسسات العمل، ومختلف جوانب الحياة العامة.
وبيّن أن الصدق يمثل
أساس الثقة بين الناس، وأن انتشاره يعزز العلاقات الاجتماعية والاقتصادية، فيما يؤدي الكذب إلى فقدان الثقة وفساد المعاملات، مؤكدًا أن الأمانة لا تقتصر على حفظ الأموال، وإنما تشمل أمانة الكلمة، والوظيفة، والمسؤولية، والعلم، والقضاء، والإعلام، والتربية، وسائر الأعمال التي يتولاها الإنسان.
وأضاف أن العدل يعد من أهم
القيم الإسلامية التي يقوم عليها الحكم الرشيد
واستقرار المجتمعات، إذ يعزز شعور المواطنين بالمساواة والانتماء عندما يطبق القانون على الجميع دون تمييز أو محاباة.
ولفت
أبو خضير إلى أن غياب
القيم الإسلامية يؤدي إلى انتشار مظاهر الفساد، والرشوة، والظلم، وقطيعة الأرحام، وعقوق الوالدين، والتعدي على الحقوق، وضعف الولاء للوطن والإخلاص في خدمته، مؤكدًا أن قوة الأمة
الإسلامية عبر التاريخ لم تكن قائمة على كثرة العدد أو وفرة المال، وإنما على التمسك بقيم الدين والأخلاق.
وختم بالتأكيد أن إصلاح المجتمعات يبدأ بإصلاح الضمير وتزكية النفس وترسيخ
القيم الإسلامية في البيوت، والمدارس، والجامعات، والمساجد، ومؤسسات الدولة، داعيًا إلى جعل هذه
القيم منهجًا عمليًا يسهم في
بناء الإنسان وتحقيق خير الدنيا وسعادة الآخرة.